أحبطت أجهزة الاستخبارات الأوروبية مخططاً أعد في باكستان لشن هجمات إرهابية في كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في وقتٍ ذكرت وزارة الداخلية الألمانية أن لا خطر وشيكاً بحصول هجوم إرهابي.
وأفادت محطة «سكاي نيوز» الإخبارية البريطانية نقلاً عن مصادر استخباراتية بأن المخطط كان يقضي بتنفيذ هجمات متزامنة في لندن ومدن فرنسية وألمانية كبرى، موضحة انه «كان في مرحلة متقدمة لكن تنفيذه لم يكن وشيكاً».
وأكدت «سكاي نيوز» ان أجهزة الاستخبارات «تراقب منذ مدة ناشطين عرب وشيشان مقيمين في باكستان خططوا لهذه الهجمات»، مشيرة الى ان هذا المخطط «مرتبط بتنظيم القاعدة وربما بحركة طالبان».
وبحسب «سكاي نيوز» فإن وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.آي.إيه) كثفت هجماتها الصاروخية على المناطق القبلية حالما علمت بأمر هذا المشروع في محاولة منها للقضاء على مدبريه.
يشبه هجمات مومباي
من جهتها، أكدت هيئة الاذاعة البريطانية ان هذا المخطط «الأكثر خطورة الذي أعده تنظيم القاعدة خلال الأعوام الماضية»، مشيرة الى ان من يقف وراءه «هم زعماء في تنظيم القاعدة لاجئون في المناطق القبلية الباكستانية».
وذكرت المصادر الاستخباراتية ان مخطط الهجمات «يشبه تلك التي شهدتها مدينة مومباي الهندية في نوفمبر 2008 عندما هاجم مسلحون إسلاميون بما يماثل حرب الشوارع .
وفي وقت واحد أهدافاً سهلة عديدة من بينها فنادق»، موضحة أن المعلومات عن الهجوم «تم استقاؤها بشكل أساسي من مواطن ألماني تم استجوابه بشأن تورطه في قضية إرهابية واعتقل أواخر الصيف أثناء محاولته السفر إلى أوروبا ويعتقد انه معتقل حالياً في قاعدة باغرام الأميركية في أفغانستان».
بدورها، ذكرت شبكة «ايه. بي. سي» الإخبارية الأميركية نقلاً عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية لم تكشف عن هويته قوله ان الولايات المتحدة «كانت بدورها هدفاً محتملاً لمخطط الاعتداءات هذا».
واوضحت ان الرئيس الاميركي باراك اوباما «أبلغ بهذه التهديدات» التي وصفها المسؤول الرفيع المستوى بأنها «ذات مصداقية». غير ان مصدرين فرنسيين مرتبطين بالاستخبارات اكدا لوكالة «فرانس برس» ان ليس لديهما أي معلومات عن وجود مثل هذه المؤامرة. ويأتي الكشف عن هذا المخطط بعد ان حذرت فرنسا رسمياً مواطنيها من خطر وشيك بحصول اعتداءات.
حذر ألماني
إلى ذلك، أوضح الناطق باسم وزارة الداخلية الألمانية ستيفان باريس في بيان أن الحكومة «على علم بمخطط القاعدة لمهاجمة أهداف في الغرب على المدى الطويل، الا انها لا تملك أي دليل على وجود خطر وشيك بحصول اعتداء ارهابي، وعليه فإن مستوى الانذار الأمني لا يزال على حاله».
وأفاد باريس بأنه يوجد حالياً «مؤشر حسي بوقوع اعتداءات وشيكة في ألمانيا». واوضح ان اجهزة الامن الالمانية «مطلعة على المعلومات التي تنشرها حالياً وسائل الاعلام الاميركية والبريطانية والتي تشير الى ان تنظيم القاعدة يخطط على المدى الطويل لشن اعتداءات في الولايات المتحدة وأوروبا وألمانيا».
لندن - جمال شاهين برلين، باريس - الوكالات