اتهم وزراء اسرائيليون امس وزير الخارجية المتطرف افيغدور ليبرمان بالاساءة الى اسرائيل في المجتمع الدولي والتسبب بضرر كبير لها، وسط دعوات من قبل اطراف حكومية ومعارضة باقالته، فيما أكدت منظمة التحرير الفلسطينية ان خطابه في الأمم المتحدة «فضح» حكومة إسرائيل.

واعتبر هؤلاء ان ليبرمان وبكلمته التي القاها أول من امس في الجمعية العامة للامم المتحدة انما كان يعني ان اسرائيل تعمل على احباط عملية السلام الجارية مع الفلسطينيين.

ونقلت صحيفة (يديعوت احرنوت) عن وزير الرفاه اسحق هيرتسوغ قوله «ان الوزير ليبرمان جلب العار لاسرائيل في مكان عام» في اشارة الى الجمعية العامة للامم المتحدة حيث كان ليبرمان قد القى كلمة يوم أول من امس. واعلن ليبرمان امام الامم المتحدة ان التوصل إلى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين قد يستغرق عقودا معتبرا ان تحقيق هذا الامر يستدعي اولا معالجة الخلاف مع إيران.

واعتبرت جهات عدة في اسرائيل ان خطاب ليبرمان «شكل تناقضا صارخا» مع مواقف الحكومة الاسرائيلية وهو ما وضع رئيسها بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع فيها ايهود باراك في موقف حرج وفق ما قالت صحيفة (يديعوت احرنوت).

وقالت «ان الاثنين اضطرا الى الناي عن هذه المواقف الخاصة بوزير الخارجية وهو الامر الذي عبر عنه وزراء اخرون من الحكومة». واشارت الى«ان عددا كبيرا من الوزراء تساءلوا كثيرا عن مواقف ليبرمان هذه غير انهم فضلوا عدم الحديث عن ردود فعلهم بشأنها علانية».

من ناحيته طالب الوزير من حزب العمل أفيشاي برافرمان نتانياهو بإقالة ليبرمان. كذلك انتقد أعضاء كنيست من حزب «كاديما »المعارض أقوال ليبرمان وطالبوا نتانياهو بإقالته.

خطوط عريضة

من جانبه قال ليبرمان امس إنه سيستمر في طرح موقفه مثلما فعل في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس طالما لا يوجد تقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال ليبرمان للإذاعة العامة الإسرائيلية إنه«طالما لم يتم تبشيرنا باختراق في المفاوضات مع الفلسطينيين فإنه لا مانع من أن أطرح الموقف الذي طرحته أول من أمس».

«فضح» نتانياهو

من ناحيته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد ان خطاب ليبرمان أمام الأمم المتحدة «فضح سياسة الحكومة الإسرائيلية وحقيقة مواقفها من السلام». وتابع ان خطاب ليبرمان «كشف مناورات الحكومة الإسرائيلية السياسية، وحقيقة موقفها من تسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

واستخف خالد بالتوضيح الذي صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. واعتبر خالد أن هذا التوضيح «ينطوي على مناورة سياسية مكشوفة وعلى الكثير من النفاق السياسي بهدف تضليل الرأي العام الدولي بعد فضيحة وزير خارجيته لأن ما صرح به ليبرمان في العلن هو ما تمارسه حكومة نتانياهو على الأرض من استيطان وتهويد وترانسفير».

القدس المحتلة-«البيان» والوكالات