تبنى مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة امس قرارا وافق فيه على تقرير بعثة التحقيق في شان هجوم البحرية الاسرائيلية في مايو على اسطول الحرية والذي تحدث عن وجود «ادلة» تدعم امكانية ملاحقة اسرائيل، في وقت كشف ناشطون على متن مركب «ايرن»الذي اعترضته قوات الاحتلال اول من امس وهو في طريقه الى غزة، انهم تعرضوا لمعاملة قاسية.
وتم تبني القرار الذي تقدمت به باكستان باسم منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 بلدا، بموافقة ثلاثين عضوا مقابل اعتراض عضو واحد (الولايات المتحدة) وامتناع 15 عضوا عن التصويت.
وقالت منظمة المؤتمر الاسلامي في القرار انها «تاسف بعمق لعدم تعاون اسرائيل مع التحقيق»، طالبة من مجلس حقوق الانسان «ان يوافق على خلاصات التقرير» و«ان يوصي الجمعية العامة (للامم المتحدة) باخذ التقرير في الاعتبار».
وخلص خبراء الامم المتحدة في تقريرهم الى ان ثمة «ادلة تدعم (امكان) ملاحقة» اسرائيل لارتكابها «جريمة متعمدة وتعذيبا او سوء معاملة انسانية، الامر الذي يتسبب عمدا بالام كبيرة او بجروح خطيرة».
وكانت البحرية الاسرائيلية هاجمت فجر 31 مايو قافلة مساعدات انسانية من ست سفن كانت متجهة الى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل عليه. وادى الهجوم الى مقتل تسعة ناشطين اتراك. واثار الهجوم الاسرائيلي تنديدا دوليا عارما.
معاملة قاسية
الى ذلك أكد نشطاء يهود، سعوا إلى كسر الحصار البحري الاسرائيلي على قطاع غزة، أنهم عوملوا بقسوة عندما استولى جنود الاحتلال الاسرائيلي على زورقهم والذي عرف باسم «ايرن».
وقال إيتمار شابيرا امس إن« شقيقه يوناتان، وهو طيار حربي إسرائيلي سابق، صعق بمسدس صعق كهربي بينما كان يقاوم الاعتقال بشكل سلبي بالجلوس واحتضان راكب آخر».وقال شابيرا إن« شقيقه البالغ من العمر سبعة وستين عاما تم طرحه أرضا». وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم الاستيلاء على الزورق بشكل سلمي الثلاثاء.
ولم يعلق على ما ذكره شابيرا. وتم ترحيل أربعة من الرعايا الأجانب الذين كانوا على متن الزورق.
من جهته قال رؤوبين موسكوفيتش، وهو أحد المشاركين في الحملة إن« جنود البحرية ضربوا الركاب اليهود على متن السفينة». وأضاف أنه «بوصفه أحد الناجين من المحرقة لا يستطيع العيش مع إحساسه بأن إسرائيل تحاصر شعبا كاملا وراء السياج».
من جهة اخرى توقفت قافلة برية تضم سيارات اسعاف وشاحنات محملة بالمساعدات الى غزة في اسطنبول لاحياء ذكرى تسعة اتراك قتلوا على متن السفينة مافي مرمرة التي هاجمتها البحرية الاسرائيلية في المياه الدولية في 31 مايو.وقال النائب البريطاني السابق جورج غالواي خلال مؤتمر صحافي «احيي شعب هذا البلد العظيم».
(وكالات)
