يعتزم دبلوماسيون من مجلس الأمن الدولي التوجه إلى السودان الأسبوع المقبل لمطالبة المسؤولين في الشمال والجنوب بتعجيل الاستعدادات الخاصة بالاستفتاء على استقلال الجنوب، في وقتٍ أجلت الخرطوم تسجيل الناخبين بشأن الاستفتاء إلى نوفمبر، في ما رأت واشنطن بدورها حصول تقدم بشأن التدابير الخاصة بمنطقة أبيي المتنازع عليها والغنية بالنفط.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية مساء أول من أمس: «نريد أن نشجع الشمال والجنوب على بذل قصارى جهدهما لإجراء استفتاء التاسع من يناير في موعده، ولضمان الانتقال السلمي بعد ذلك اذا اختار الجنوب الانفصال». وأضاف الدبلوماسي: «نريد أيضا تفقد الوضع المثير للقلق على الارض في دارفور».

وأوضح المبعوثون ان من بين الشخصيات المتوقع سفرها الى السودان مندوب الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس، ونظيرها الفرنسي جيرار أرو، والبريطاني مارك ليال جرانت.

وقال مبعوثون في الامم المتحدة ان المجلس قرر هذه الزيارة قبل شهور ولكنه كاد يلغيها بسبب مخاوف من اضطرار السفراء لقاء الرئيس عمر حسن البشير. وقال دبلوماسيون انه لكي يتسنى اتمام الزيارة اتفق أعضاء المجلس على عدم طلب مقابلة البشير، فيما ذكر مبعوث آخر ان البشير ربما يكون خارج البلاد حينما يصل الوفد الاسبوع المقبل.

تأجيل التسجيل

إلى ذلك، كشفت السلطات السودانية عن تأخير مدته ثلاثة أسابيع في تسجيل أسماء الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم في استفتاء استقلال الجنوب قبل نحو 100 يوم من الموعد المقرر لإجراء الاستفتاء.

وقال رئيس لجنة تنظيم الاستفتاء محمد ابراهيم خليل انه مازال يأمل بالوفاء بموعد التاسع من يناير لكن تسجيل الناخبين قد يبدأ بعد ثلاثة اسابيع من الموعد المقرر في نوفمبر للسماح للعاملين بنقل النماذج الى 3600 مركز للتسجيل.

وأضاف خليل انه من المتوقع وصول النماذج الى مراكز التسجيل بحلول 15 نوفمبر.

ويأتي ذلك فيما ذللت اللجنة عقبة بإقرارها ميزانية قدرها 370 مليون دولار للاستفتاء. وقال خليل ان وزارة المالية السودانية ستدفع نصيبها وسيتحمل مانحون دوليون نصف التكاليف بينما ستتحمل الحكومة السودانية مع الحكومة شبه المستقلة في الجنوب النصف الآخر.

تقدم في أبيي

في سياقٍ متصل، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جيه كراولي ان فريقي التفاوض من الشمال والجنوب اجتمعا مطلع الاسبوع في نيويورك في محادثات جرت بوساطة الولايات المتحدة، وحققا بعض التقدم نحو حل قضية أبيي المتنازع عليها والغنية بالنفط.

وأضاف كراولي انه من المقرر ان يلتقي الجانبان مرة اخرى الشهر المقبل في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا «ونتوقع ان يأتي الجانبان وهما جاهزان للتوصل الى اتفاق بشأن أبيي».

ولم يذكر كراولي اي تفاصيل بشأن القضايا التي احرز فيها تقدم، والتي جاءت في اعقاب اجتماعات الاسبوع الماضي بين وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه ورئيس حكومة الجنوب سلفا كير.

(رويترز)