أكد محللون أن قدرة إيران محدودة على الرد بالمثل على هجوم عن طريق الانترنت ضد أجهزة الكمبيوتر في المحطة النووية الوحيدة لتوليد الكهرباء ولكن البعض يقلقه أن تسعى للرد بوسيلة أخرى.
ويعتقد خبراء امن أن إطلاق فيروس ستاكسنت ربما يكون هجوما تدعمه دول لاستهداف البرنامج النووي الإيراني ومصدره الولايات المتحدة أو إسرائيل على الأرجح. ويضيفون أن الحقيقة ربما لا تتضح أبدا.
ولم تعرف معلومات تذكر عن حجم الخسائر التي سببها الفيروس للبنية التحتية النووية أو على نطاق أوسع ومن المرجح ألا تكشف إيران النقاب عن هذه التفاصيل أبدا.
وقال مسؤولون يوم الأحد ان الفيروس أصاب أجهزة كمبيوتر العاملين في محطة بوشهر النووية لتوليد الكهرباء ولكنه لم يؤثر على الشبكات الرئيسية هناك. ويعتقد بعض المحللين أن إيران ربما تعاني من تخريب أوسع يهدف إبطاء طموحاتها النووية ويشيرون لمشاكل فنية غير مفهومة خفضت عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة ضمن برنامج تخصيب اليورانيوم.
رد الهجوم
ويعتقد خبراء في المخابرات أن الأولية بالنسبة لطهران على المدى القصير محاولة تحديد مصدر الهجوم ومعرفة كيفية تحميل الفيروس على أنظمتها.
وقال خبير مكافحة التجسس الأميركي السابق فريد بورتون وهو حاليا نائب رئيس مؤسسة ستراتفور لاستشارات المخاطر السياسية «ينبغي أن تضبط إدارات الأمن الداخلي ومكافحة التجسس في إيران المجرم أولا ثم تسعى لتحويل الوضع لصالحها».
وربما يثبت استحالة التوصل لأدلة دامغة للتعرف على الدولة أو المجموعة المسؤولة مما يزيد احتمال أن يأتي الرد بشكل رسمي وإمكانية إنكاره. ويلمح بعض المحللين إلى أن إيران ربما تود الانتقام بهجوم عبر الانترنت على إسرائيل والغرب. ألا أن ثمة علامات استفهام بشأن قدرتها على عمل ذلك.
وتقول المحللة الإقليمية جيسيكا اشوه: «لا أعتقد أن يمكنا توقع الكثير فيما يتعلق بهجوم انتقامي من خلال الانترنت. بكل بساطة ليس لدى الإيرانيين القدرة الفنية على عمل نفس الشيء ضد أنظمة محصنة بشكل سليم والدليل على ذلك الصعوبة التي تواجهها في السيطرة على الهجوم واحتوائه».
تحسين قدرات التجسس
إلى ذلك، يقول خبراء ان إيران أعطت الأولوية لتحسين قدرات التجسس عبر الانترنت وستسعى على الأرجح لتنمية هذه الموارد أكثر في المستقبل.ويخشى البعض أن تحبذ إيران إما تكثيف برنامجها النووي أو استهداف المنشآت النووية الغربية ردا على الهجوم.
ويقول العضو المنتدب في شركة «ان 49 انتليجانس مارفيت» التي تقدم استشارات لشركات في الشرق الأوسط: «ما هو مدى استعدادنا لكل ذلك وهل يمكن أن يبدأ لعبة مهلكة تحفز برنامجا نوويا لا ينوي احد الانخراط فيه»، وفي ما يتعلق برد أكثر تقليدية ثمة احتمال أن تتحرك إيران من خلال وسط مثل حزب الله في إيران وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في غزة ومتمردين في العراق وأفغانستان.وقال فيت: «يمكن ..أن يستغلوا شبكات في أفغانستان والخليج للرد».
وبصفة خاصة قد يتبين حساسية أسواق النفط الشديدة لأي تلميح باحتمال استهداف الرد حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز بأي شكل من الاشكال سواء مباشرة أو من خلال جماعات مسلحة.
وأصيبت ناقلة يابانية عملاقة بأضرار سطحية هذا العام فيما وصفه بعض خبراء الأمن بهجوم انتحاري وأي حدث مشابه ربما يثير حالة من الفزعومهما حدث يقول محللون ان هجوم ستاكسنيت نظرة مبكرة للشكل الذي ربما تتخذه المنازعات بين الدول في القرن ال21.
ويقول رئيس مجموعة اوراسيا لاستشارات المخاطر السياسية ايان برمر إن هذا الفيروس «ليس حدثا استثنائيا بأي حال.. اعتقد أننا سنرى المزيد من الوقائع المشابهة».