عزل الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف رئيس بلدية موسكو يوري لوجكوف من منصبه بعدما حكم العاصمة لمدة 18 عاما وكان من أكثر السياسيين نفوذاً لينتهي بذلك صراع على السلطة استمر طويلا.
ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء عن الناطقة باسم الكرملين نتاليا تيماكوفا القول إن الرئيس أصدر قرارا شديد اللهجة يعفي رئيس بلدية موسكو من منصبه على أن يسري القرار فورا.
وطوال نحو أسبوعين كانت وسائل الاعلام تبث تقارير تتهم لوجكوف (74 عاما)، المقرب من رئيس الوزراء فلاديمير بوتين بالفساد والمحاباة.ويقول المراقبون إن هذا الخلاف يعد أسوأ الأزمات السياسية التي شهدتها روسيا منذ عشرة أعوام. وينظر المراقبون لخطوة مدفيديف على أنها زلزال سياسي واستعراض للنفوذ.
ويعد هذا الخلاف امتدادا للصراع على السلطة بين مدفيديف ورئيس الوزراء بوتين الذي يعتقد أنه ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية العام 2012 ورفض لوجكوف بشدة الاقتراحات التي طالبته بالاستقالة على الرغم من أنه كان من المتوقع صدور قرار رئاسي بفصله منذ أسابيع.
وسوف يتولى منصبه نائب العمدة فلاديمير ريسين. ومنذ تولي بوتين رئاسة روسيا يجري تعيين عمدة موسكو وليس انتخابه.من جانبه، أعرب فيتاتشلاف فولودين، العضو في حزب روسيا الموحدة، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء فلاديمير بوتين، عن أسفه لأن يفقد احد مؤسسي حزب روسيا الموحدة «ثقة رئيس الدولة، بسبب أخطائه».
وصمد لوجكوف الذي يعتبر ابرز أقطاب السياسة الروسية، أمام كل تقلبات روسيا ما بعد الاتحاد السوفييتي، وقام بهجوم مضاد على الحرب الإعلامية الأخيرة التي تعرض لها رافضا التنحي.