قال القيادي في حركة «فتح» والمحكوم مدى الحياة في سجون الاحتلال الإسرائيلي مروان البرغوثي انه من المبكر الحديث عن انتفاضة فلسطينية جديدة في ظل الانقسام الفلسطيني الداخلي، في وقت دعت حركة الجهاد الإسلامي إلى اعتبار الجمعة المقبل يوماً «لإحياء الانتفاضة».
وبينما دعم البرغوثي المصالحة بين حركته وحركة «حماس» داعماً الشراكة بينهما.. أعلن رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية استعداد حكومته لمصالحة قوية حقيقية.
وأكد البرغوثي في حديث شامل له من سجنه وزع أمس، لمناسبة الذكرى العاشرة للانتفاضة الفلسطينية الثانية: «اني اعتقد ان من المبكر الحديث عن انتفاضة جديدة، وخاصة في ظل حالة الانقسام السائدة في الحالة الفلسطينية».
ويعتبر البرغوثي، احد ابرز القياديين الذين قادوا الانتفاضة الفلسطينية المسلحة التي اندلعت عقب فشل المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في كامب ديفيد في العام 2000، حيث اعتقلته اسرائيل في العام 2002 وحكم عليه بالسجن المؤبد خمس مرات و40 عاما.
وقال البرغوثي إن «الانتفاضة يقررها الشعب باسره وتنطلق بارادته وهو الذي يختار الوقت المناسب والوسائل والاساليب المناسبة لكل مرحلة، ومع احترامي للخبراء والمسؤولين فاني اقول ان الخبراء والمسؤولين والقيادة الرسمية لم تتوقع لا الانتفاضة الاولى ولا الثانية».
واضاف أن «القول ان الشعب الفلسطيني مرهق ومتعب وناقم على الانتفاضات... ظلم وافتراء على الشعب الفلسطيني العظيم، صانع اطول ثورة مسلحة في التاريخ المعاصر وصاحب اعظم واكبر انتفاضتين في المنطقة».
دعم للشراكة
وعلى صعيد اخر، اعلن البرغوثي تأييده «بقوة» اشراك حركة «حماس» في العملية السياسية الدائرة، على ان يتم عرض اي اتفاق نهائي مع الجانب الاسرائيلي على الاستفتاء الشعبي.
وقال :«حماس جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ولها ثقل شعبي وانتخابي ونضالي وسياسي، وانا اول من رفع ودعا وصاغ شعار «شركاء في الدم.. شركاء في القرار».
استعداد «حماس»
في الأثناء أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية استعداد حكومته لبذل كل الجهد للوصول لمصالحة قوية حقيقية.
وقال هنية، في كلمة متلفزة لمناسبة الذكرى العاشرة للانتفاضة :«تحقيق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني في التحرر من نير الاحتلال يتطلب إرادة حقيقية والتوافق على ما يحقق الشراكة السياسية والأمنية».
ورحب بالحراك الايجابي الذي ظهر أخيراً في ملف المصالحة، مؤكداً استعداد حكومته لبذل كل الجهد للوصول لمصالحة قوية حقيقية. واعتبر أن «المصالحة هي الممر الحقيقي والوحيد لتوحيد شعبنا الفلسطيني»، وقال ان المطلوب لإنجازها «إرادة حقيقية».
إلى ذلك، دعت حركة الجهاد الإسلامي إلى اعتبار الجمعة المقبلة «يوماً لإحياء الانتفاضة».وشددت الحركة في بيان بمناسبة الذكرى العاشرة لانتفاضة الأقصى :«لتتلاحم الجماهير في القدس وغزة والضفة وفلسطين المحتلة العام 48 والشتات لتقول كلمتها ورسالتها».من جهتها، دعت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي الى العودة «لخيار الانتفاضة» من اجل انجاز المشروع الوطني.
وقالت سرايا القدس في بيان ان «العودة لخيار الانتفاضة تضمن انجاز مشروع الوحدة والمصالحة والتحرير..نهج الانتفاضة والمواجهة مستمر وهو الحالة الطبيعية والتعبير الحقيقي لشعبنا في مواجهة المحتل الغاصب». واوضح البيان ان «654 شهيدا من قادته ومجاهدي سرايا القدس سقطوا منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في 28 سبتمبر 2000».
واعلنت انها اطلقت «3205 صواريخ وقذيفة هاون استهدفت جميعها المدن والبلدات والمستوطنات في قطاع غزة».
واضاف البيان ان سرايا القدس «نفذت طيلة عشرة اعوام من الانتفاضة 126 عملية استشهادية في مختلف الاراضي الفلسطينية حيث تمكن 58 استشهاديا من الضفة المحتلة من تنفيذ 48 عملية استشهادية ادت لمقتل 199 شخصا على الاقل فيما تمكن 66 استشهاديا من قطاع غزة من تنفيذ 52 عملية استشهادية».
وشدد الناطق باسم سرايا القدس ابو احمد في نفس البيان ان جماعته «لن تتخلى في يوم من الأيام عن خيار الجهاد والمقاومة».وكانت الانتفاضة الثانية اندلعت في 28 سبتمبر 2000 اثر زيارة زعيم المعارضة الاسرائيلية انذاك آرييل شارون الى باحة الحرم القدسي الشريف.