استولت اسرائيل بالقوة أمس على المركب أيرن الذي يقل ناشطي سلام لكسر الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة.وبينما وصف منسق الحملة الدولية لمواجهة الحصار الاعتراض الاسرائيلي بـ «القرصنة».
اختلفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول التحقيق الدولي عن مجزرة الحرية التي ارتكبتها البحرية الاسرائيلية في مايو الماضي بحق اسطول الحرية الذي كان متوجها الى قطاع غزة واسفر عن سقوط تسعة قتلى.
وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن قواته البحرية استولت على المركب أيرن التضامني الذي تسيره منظمات يهودية في أوروبا للتضامن مع قطاع غزة.وأعلن منسق الحملة الدولية لمواجهة الحصار ان المركب الذي يقل ناشطي سلام إسرائيليين في طريقه الى ميناء أشدود بعد إجباره بالقوة من البحرية الإسرائيلية على التوجه اليه.
وقال منسق شبكة المنظمات الاهلية في قطاع غزة أمجد الشوا إن 10 زوارق حربية اسرائيلية أجبرت مركب المتضامنين بالتوجه الى الميناء بعدما حاصروا المركب وقاموا بتهديدهم». واضاف :« المركب في طريقه الى ميناء اشدود كما ابلغنا المتضامنون الشجعان»، معبرا عن اسفه لهذه القرصنة الاسرائيلية.
واستنكرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في بيان هذه القرصنة الاسرائيلية. وحملت اللجنة اسرائيل المسؤولية عن حياة المتضامنين.
ويتواجد على متن السفينة تسعة ناشطين يهود من جنسيات أوروبية أبرزهم الطيار العسكري الإسرائيلي الرافض للخدمة العسكرية يونتان شابيرا والناجي من المحرقة النازية رؤوفين موسكوفيتش (89 عاما).
يشار إلى أن كلفة الرحلة تبلغ اكثر من 23500 يورو تم تمويلها من هبات قدمت من مختلف فروع منظمة «يهود اوروبيون من اجل سلام عادل». ويحمل المركب العابا وكتبا ومعدات صيد وادوية وهي «مساعدة رمزية» لسكان غزة.
خلاف أميركي اوروبي
إلى ذلك اختلفت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حول مهمة التحقيق التي كلف بها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وخلصت إلى «انتهاك خطير لحقوق الإنسان» ارتكبته البحرية الإسرائيلية في مايو الماضي بحق أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في 31 مايو الماضي وأسفر عن سقوط تسعة قتلى أتراك.
وأعربت الناطقة الاميركية أيلين تشامبرلاين دوناهو أمام الأعضاء ال47 في المجلس عن «القلق من اللهجة، والعبارات ونتائج التقرير». وخلص التقرير بعثة التحقيق الذي نشر الجمعة إلى وجود «أدلة تدعم ملاحقات» ضد إسرائيل.
إلا أن الاتحاد الأوروبي اقترح على مجلس حقوق الإنسان ان «يرفع التقرير إلى لجنة» الخبراء التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك.
