أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير حول الوضع في المملكة العربية السعودية أن السعوديين أصبحوا يتمتعون بمزيد من الحرية منذ خمس سنوات في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وتبرز المنظمة في هذا التقرير السنوي الإصلاحات التي بادر إلى إطلاقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله (86 سنة). واعتبرت أن الإصلاحات خففت من القيود التي تعاني منها النساء وأضفت مزيداً من المساواة على النظام القضائي، وعززت حرية التعبير.
واعتبر كريستوف ويلكي، أبرز معدي التقرير، أن «هناك إدراكاً لواقع وجود ملك مع برنامج إصلاحات»، إلا انه أضاف أنه «كلما تعمقت وجدت أن الإصلاحات الملموسة تصبح اقل».وقال في مؤتمر صحافي إن الملك عبدالله «بصدد وضع أسس إلا انه لم يخط الخطوة الإضافية المتمثلة في إنشاء مؤسسات في هذا الشأن».
وأكد ويلكي أن الملك عبدالله خلق أجواء خففت فيها القيود على النساء حتى أصبحن قادرات على التنقل من دون التعرض إلى مضايقات شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. واعتبر ويلكي أن اكبر تغيير حصل في عهد الملك عبدالله يتمثل في أن «الحكومة باتت تتقبل الانتقاد أكثر من ذي قبل».
الا ان التقرير يضيف ان «الخطوط الحمر التي توضع بشكل عشوائي لا تزال قائمة»، وأشارت إلى إقالة الصحافي السعودي جمال خاشقجي المعروف بمواقفه المناوئة للتشدد من رئاسة تحرير صحيفة «الوطن» السعودية التي جعل منها في السنوات الماضية منبراً لمواقف تقدمية، وذلك بعد قيام الصحيفة التي يديرها بنشر مقال حول السلفية أثار الجدل.
وأعربت المنظمة عن الأسف لوضع العمال الأجانب الذين يعانون من نظام الكفيل الذي يتيح للكفيل السعودي حجز جواز سفرهم ووقفهم عن العمل ساعة يشاء، مع أن هذا النظام أوقف العمل به في البحرين، وهناك توجه كويتي لإلغائه.