أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أشار خلال لقائه ليل الاثنين وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في نيويورك إلى اهتمام بلاده بمفاوضات السلام مع إسرائيل..

لكن الإغراء الأميركي لدمشق لتحريك المسار الإسرائيلي السوري ارتبط بتحذير سوريا من محاولة زعزعة استقرار العراق ولبنان.

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي إن وزيرة الخارجية كلينتون كانت مباشرة للغاية وقالت بوضوح للمعلم إنه «إذا كان الأمر يتعلق بلبنان أو بالعراق فإننا سنمنع أي محاولة لتقويض استقرار هذين البلدين». وذكر كراولي أن لبنان كان الموضوع الأهم خلال المحادثات.

وعلى رغم العودة التدريجية للدفء في علاقات واشنطن ودمشق، أشار كراولي إلى «قلق» الولايات المتحدة حيال أنشطة سوريا في لبنان وعلاقتها مع حزب الله.

وأوضح أن كلينتون أكدت على الهدف الأميركي المتمثل بالوصول إلى «سلام شامل في الشرق الأوسط» يشمل سوريا، لافتاً إلى أن المعلم «أبدى اهتماماً كبيراً» بالموضوع، وكان «مهتماً جداً بمواصلة هذا الطريق»، لافتاً إلى تعهده ببلورة بعض الأفكار للمضي قدماً على هذا المسار.

وفي دمشق، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن الجانبين استعرضا «العقبات التي تحول دون تحقيق» السلام، ونقلت عن المعلم تأكيده أن سوريا «تنتظر أن تلمس أفعالاً لا أقوالاً» من جانب إسرائيل.كما اتفق المعلم وكلينتون، بحسب الوكالة، على «ضرورة استمرار الحوار البناء بينهما لإزالة العقبات التي تحول دون تطبيع العلاقات الثنائية».

وكان الرئيس السوري بشار الأسد أعلن خلال استقباله المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل منتصف سبتمبر الجاري تمسك بلاده بخيار السلام «كونه السبيل الوحيد لضمان امن واستقرار الشرق الأوسط».

مشدداً على أن «السلام لا يمكن أن يكون راسخاً ودائماً ما لم يكن عادلاً يعيد الحقوق كاملة إلى أصحابها على أساس قرارات الشرعية الدولية»، واعتبر أن «استئناف مفاوضات السلام يتطلب وضع أسس واضحة وضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه».

وفي حين بدا أن إدارة الرئيس باراك أوباما تمارس ضغوطاً على سوريا لاستئناف محادثات السلام مع إسرائيل المتوقفة منذ فترة طويلة، في إطار سعيها لتسوية أوسع بين الدول العربية والدولة العبرية..

لم تبد واشنطن أي مرونة في ملف العقوبات، إذ مدد أوباما مطلع مايو العقوبات الاميركية التي فرضها سلفه جورج بوش على سوريا، متهماً دمشق بدعم منظمات إرهابية والسعي إلى امتلاك صواريخ وأسلحة دمار شامل.

إفراج عن معتقلين

أفادت منظمات حقوقية سورية أمس بأن السلطات السورية أفرجت أخيراً عن مجموعة من المعتقين السياسيين من سجن صيدنايا العسكري.

وذكر البيان ان «السلطات أفرجت في اليومين الماضيين عن مجموعة من المعتقلين الذين أمضى معظمهم سنوات طويلة في السجون». وأشار البيان إلى أن مصادر هذه المنظمات لم تتمكن من معرفة أسماء المفرج عنهم وعددهم باستثناء المواطن السوري ماهر احمد خرنبيق الذي أمضى 27 عاماً في السجن.

وطالبت هذه المنظمات التي عبرت عن «ارتياحها لهذه الخطوة» السلطات السورية القيام «بالمزيد من الإجراءات باتجاه احترام وتعزيز حقوق الإنسان في سوريا عبر الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين.. والعمل على كشف مصير العديد من المعتقلين».