أكدت الدكتورة هدى عبدالناصر ابنة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أنه رغم مرور أربعين عاما على وفاة والدها، إلا أنها ابدا لم تفتقده، وما زالت تعيش على ذكراه، وعلى خلقه ومبادئه وقيمه التي حرص على أن يغرسها فيهم، وأنه ما زال حيا فيهم بأعماله بقيمه، بإسهاماته، بما حققه من إنجازات لوطنه ولأمته ولعالمه.
وقالت في تصريحات ل«البيان»: إنه «من الطبيعي أن يتأثر من عاشوا وعايشوا فترة الرئيس عبدالناصر، خاصة الذين حلموا معه بوطن حر ومستقل بعيد عن قبضة الاحتلال، والذين شاركوه حلم التنمية والنهضة والبناء، والذين ساهموا معه في انجازات يصعب تصور تحقيقها».
لكنها أشارت إلى ان ما يدهشها فعلا «أن تجد شبابا في العشرينات والثلاثينات من عمرهم يرفعون مبادئه قبل صوره.. قيمه قبل خطبه، يدعون للسير على نهجه ومنهاجه، فهذا أمر أرى أنه مثير للغاية، للدرجة التي لا أستطيع معها أن أحجز دموعي من فرط التأثر».
غير طبيعية
وحول ما يتردد من فترة لأخرى من أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر قد قتل ولم تكن وفاته طبيعية، قالت: «نعم هناك الكثير من الروايات حول ذلك، وهو ما قد يؤكد أن الوفاة لم تكن طبيعية، وإنما بفعل فاعل»، واستطردت قائلة: «المهم هو من يكون هذا الفاعل؟ ومن وارءه؟ وما هي دوافعه؟».
وفي ما يتعلق باتهامها السابق للرئيس الراحل أنور السادات بالضلوع في قتل والدها، قالت: «نعم أنا قلت ذلك، وأنا مقتنعة به تمام الاقتناع، وما زلت مقتنعة به، ولم أغير رأيي أبدا، صحيح أن المحكمة حكمت لرقية ابنة السادات بتعويض 100 ألف جنيه، ولكن هذا لا يعني أن كلامي غير صحيح، وإنما لأن ما لدي من أدلة وبراهين غير كاف، وعليّ أن أواصل البحث حتى أتوصل إلى تلك الأدلة».
وثائق أميركية
وأضافت أن رواية هيكل الشهيرة عن الفنجان الذي أعده السادات لوالدي تعضد كلامي، هناك ايضا بعض وسائل الإعلام، ومنها «واشنطن بوست» التي نشرت وثائق تقول بتورط السادات في قتل والدي، لافتة إلى أنها «تجري اتصالات مع واشنطن بوست للتواصل معها للحصول على تلك الوثائق وتدقيقها وتحقيقها والبناء عليها واستكمالها، وأنها تعتقد بأن تلك الوثائق ربما توصل إلى بداية الخيط الذي تستطيع منه التوصل إلى مصدر الحقيقة».
حمروش لـ«البيان»: ننتظر الوثائق لمعرفة الحقيقة
أكد أحمد حمروش أحد الضباط الأحرار ورئيس منظمة التضامن الافروآسيوي أن مرور أربعين عاما على وفاة الزعيم جمال عبد الناصر لم تنل من حجم الحب والتقدير والإعجاب الذي يحظى به الرجل في قلوب العامة والبسطاء، وأن الجميع لا يزالون يترحمون عليه وعلى ايامه، ويذكرونه دائما بكل خير.
وقال لـ «البيان»: «على الرغم من التطور والحداثة التي اصابت المجتمع، إلا أن الكثيرين يرون أن ايام عبدالناصر كانت أفضل بكثير، ودائما يقارنون بين أوضاع البلاد في زمانه وفي زماننا هذا».
وفي ما يتعلق بكون وفاة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر لغزا رغم مرور أربعين عاما على وفاته، قال حمروش: «من الطبيعي أن يهتم الشعب بعدما تردد من روايات وأقاويل عن اغتياله، وأن موته لم يكن طبيعيا، فجمال عبدالناصر لم يكن شخصية عادية، وما قدمه لوطنه ولأمته لا يمكن ان ينسى، أو يمحى، وعلى الجهات المسؤولة أن تضع حدا لذلك.
وأن تكشف عن الحقائق كاملة، وتزيح الستار عما لديها من وثائق وأسرار، ليستبين الشعب حقيقة الأمور، وتبدو الحقيقة واضحة جلية، ويعرف من المتهم إن كان هناك متهم، وتبرئة ساحة الابرياء حتى لا يلوثوا بتهم باطلة».
وأضاف أن «هذا هو الأمر الطبيعي، خاصة وأن الغالبية العظمى ممن توجه إليهم اصابع الاتهام اصبحوا في ذمة الله والتاريخ، وما يحدث فقط هو لتصحيح التاريخ وكتابته بصدق، وحتى تعرف الأجيال الجديدة ما هي الحقيقة». القاهرة-«البيان»
القاهرة - عماد الأزرق
