أشارت تقارير اعلامية أميركية الى ان طائرات «أف 16» التي تنتجها شركة لوكهيد مارتين الاميركية والتي سيزود العراق بـ 18 طائرة منها، بقيمة تصل الى 2, 4 مليارات دولار، ستكون مجهزة بأجيال سابقة من الصواريخ والرادارات، في وقت دشن العراق امس اول دورياته البحرية مستخدماً زوارق جديدة في اطار جهوده لتعزيز قدرته البحرية وضمان أمن منصات النفط الرئيسية قبل انسحاب القوات الاميركية نهاية العام المقبل.

وقالت مجلة فلايت الاميركية المختصة بشؤون الطيران والطائرات المقاتلة، ان وكالة التعاون الدفاعي الأمني الأميركية قد أعطت تفاصيل طائرات «الأف 16» المزمع تصديرها الى العراق في تصريح اخباري نشرته على موقعها على الانترنت امس الاول. وقالت الوكالة إن العراق قد قدم طلب «بيع ممكن» لطائرات أف 16 على الرغم من ان قراراً نهائياً لم يتم اتخاذه حول هذا الطلب.

وقامت حكومة الولايات المتحدة بعرض نموذج «للأف 16» على العراق قد لا يحتوي على آخر جيل من الصواريخ التي تحملها هذه الطائرة مثل صواريخ رايثون أي آي أم 120 دي أمرام وصواريخ أي آي أم 9 أكس سايدويندر»، كما لا يحتوي على رادارات «أي أي أس أي» الالكترونية. وذكرت المجلة أن العراق سيمنح عوضاً عن ذلك صواريخ قصيرة المدى من طراز «أي آي أم- 9 أل» وصواريخ متوسطة المدى من طراز «رايثيون أي آي أم 7» أم وصواريخ جو أرض من طراز «رايثيون» أي «جي أم 65 دي»، فضلاً عن رادارات .

الى ذلك، دشن العراق اول دورياته البحرية مستخدماً زوارق جديدة في اطار جهوده لتعزيز قدرته البحرية، وفي احتفال اقيم في قاعدة ام قصر (600 كيلو متر جنوب بغداد) اظهر البحارة قدرات الزورق «ب بي 301» على مطاردة القوارب الصغيرة.

وحضر الاحتفال وزير الدفاع العراقي عبدالقادر العبيدي وقائد القوة الاميركية المكلفة تدريب الجيبش العراقي الجنرال مايكل باربيرو. وقال نائب الادميرال كيفن ماكوي قائد الوحدة المسؤولة عن صيانة الاسلحة البحرية في الجيش الاميركي «أشعر بالاعتزاز كوني من أوائل الشهود على الوصول التاريخي لأول زورق دورية عراقي». واضاف ان «هذه المناسبة تعكس اهمية العلاقات التي تربط بين حكومتينا والتزامنا بدعم الشراكة القائمة على التعاون والاحترام المتبادل».

ويتلقى طاقم زوارق الدورية الفائقة السرعة تدريبات في الولايات المتحدة، البلد المصنع، وسيتم تسليم 15 منها الى العراق. ومن المتوقع وصول ثلاثة زوارق مماثلة الى ام قصر في ديسمبر المقبل.

وقد أعيد بناء البحرية بعد عامين من اجتياح العراق العام 2003 بقيادة الولايات المتحدة، وتملك حالياً 47 زورقاً، وفقاً لناطقة باسم الجيش الاميركي. ويتولى عناصر البحرية حالياً حماية منصة تصدير النفط في خور العمية وميناء البصرة، والمسافة بين الاثنين عشرة كيلو مترات ويبعدان مئة كلم عن ام قصر ويقعان بين المياه الايرانية والكويتية.

يشار الى ان نحو 75 في المئة من صادرات العراق النفطية تمر عبر المنصتين، وستضاف نهاية العام المقبل ثلاث منصات اخرى. وبحلول ذلك الوقت وعندما تستكمل القوات الاميركية انسحابها النهائي من البلاد وفقاً للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن، سيكون العراق وحده المسؤول عن الامن في جميع المنصات.

وعبر ضباط اميركيون عن ثقتهم بقدرة العراقيين على الاضطلاع بهذه المهمة. بتأكيد ان البحرية العراقية ستكون قادرة تماماً على الدفاع عن منصات النفط والمياه الاقليمية والموانئ. يذكر ان البحرية العراقية السابقة تعرضت للتدمير في حرب الخليج عام 1991 والعام 2003.

(وكالات)