بحث نائب رئيس الجمهورية العراقية مرشح الائتلاف الوطني لرئاسة الوزراء عادل عبد المهدي، مع رئيس القائمة العراقية أياد علاّوي تطورات الساحة السياسية، واكد عدم توصل «التحالف الوطني»، بشقيه (الوطني ودولة القانون) إلى اتفاق لاختيار مرشحه لرئاسة الوزراء، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود تفاهم جيد بين الائتلاف الوطني والقائمة العراقية بشأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مؤكدا ان التحالف الوطني سيعقد خلال الساعات المقبلة اجتماعاً مهماً لتحديد آليات اختيار مرشحه لرئاسة الوزراء.
وقال عبد المهدي في حديث لعدد من وسائل الإعلام بعد لقائه علاوي ، إن «التحالف الوطني لم يحقق أي تقدم منذ خمسة أيام في قضية اختيار مرشحه لرئاسة الوزراء»، مؤكداً أن « المفاوضات بين ائتلافي دولة القانون والوطني بشأن اختيار مرشحهما لرئاسة الوزراء لا تزال تراوح في مكانه».
تفاهم مشترك
وذكر عبد المهدي أن «الائتلاف الوطني يستطيع العمل على إيجاد تفاهمات مع العراقية لأن لديه مرونة كبيرة في التحرك تسمح له بإيجاد حلول للازمة السياسية»، مشدداً في الوقت نفسه على أن «المفاوضات بين ائتلاف دولة القانون والعراقية وصلت إلى طريق مسدود، ونتمنى أن تكون جيدة بين الطرفين».
وأضاف عبد المهدي، وهو مرشح الائتلاف الوطني لمنصب رئيس الوزراء امام منافسه نوري المالكي أن «التحالف الوطني سيعقد خلال الساعات المقبلة اجتماعاً مهماً لتحديد آليات اختيار مرشحه لرئاسة الوزراء»، لافتاً إلى أن الاجتماع سيبحث إيجاد آليات جديدة في حال عدم التوافق على اختيار مرشح للمنصب.
وكانت مصادر في الائتلاف الوطني اعلنت ان التحالف سيتبع ثلاث آليات لاختيار مرشحه لرئاسة الوزراء في حال اخفاق التوافق، مبينة ان الآلية الاولى ستعتمد على لجنة الحكماء، فيما تعتمد الثانية على تصويت اعضاء التحالف، في حين تتضمن الآلية الثالثة التفكير بمرشحين آخرين بدلاً عن المالكي وعبد المهدي.
واكد المصدر ان آلية التصويت تبدو الاقرب لحسم مرشح التحالف، بعد اصرار الائتلافين على مرشحيهما، لكن المصدر كشف عن جهود تبذل حالياً لإقناع أحد قطبي التحالف بالتنازل عن مرشحه، مقابل مضاعفة عدد المناصب والحقائب الوزارية للجهة المتنازلة.
مرونة كبيرة
إلى ذلك، وصف القيادي في ائتلاف العراقية اُسامة النجيفي، مباحثات «العراقية» مع الائتلاف الوطني بأنها ايجابية جدا وعملية. وقال النجيفي في تصريح صحافي أمس «إن الحوارات مع الائتلاف الوطني، ممثلاً بعادل عبد المهدي، التي بدأت منذ أكثر من شهر، امتازت بمرونة كبيرة ورغبة حقيقية بتقاسم السلطة، وإجراء الإصلاحات».
ونفى النجيفي الأنباء التي تحدثت عن تبادل الوعود بين «العراقي» والائتلاف الوطني، بشأن التفاوض على مسألة رئاسة الوزراء، والمساءلة والعدالة، والقوات المسلحة، وقال: «إن الحديث يجري بين قيادات الطرفين بأفكار عامة لم تتناول هذه المسائل، لأنها من اختصاص اللجان التفاوضية التي لم تبدأ بعد».
وأشار إلى إمكانية أن يكون التحالف الكردستاني طرفاً ثالثاً في الحكومة التي سيشكلها الائتلاف الوطني والعراقية، إذا كتب لها النجاح. لكنه جدد تمسك «العراقية» بـ «حقها القانوني والدستوري برئاسة الحكومة»، وبين «أن المباحثات مع ائتلاف دولة القانون متوقفة، لان الأخير مصر على عدم فسح المجال للمشاركة الوطنية، بعكس الائتلاف الوطني.
رفض اتهامات المالكي
وفي السياق، رفض ائتلاف العراقية، الاتهامات المنسوبة لرئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ضد بعض أعضاء العراقية الرافضين لتوليه منصب رئاسة الوزراء لولاية ثانية، والتي قال فيها إنهم يمثلون «الجناح المتطرف».
وقال النائب عن العراقية جمال البطيخ إن «ما قاله المالكي، كلام غير منطقي ويريد من خلاله النيل من القائمة العراقية والمساس برموزها»، معتبراً أن اتهام بعض أعضاء العراقية بالتطرف «يدل على انه (المالكي) سياسي غير مسؤول».
بغداد - عراق أحمد