عاد الهدوء الحذر إلى بلدات القدس المحتلة وأحيائها بعد منتصف الليلة قبل الماضية إثر انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مداخل تلك البلدات إثر المواجهات الضارية التي اندلعت في حي سلوان أسفرت عن إصابة 30 شخصاً.

وأكد مدير «مركز إعلام القدس» محمد صادق في تصريحٍ صحافي أمس أن «الهدوء الحذر عاد إلى بلدات القدس المحتلة المختلفة إثر انسحاب قوات الاحتلال من مداخل البلدات التي شهدت مواجهات عنيفة».

وقال إنه «لا يوجد حتى الآن إحصاء دقيق لعدد الإصابات الناجمة عن اعتداءات الاحتلال في حي سلوان والعيسوية وغيرها من أحياء القدس، غير ان المعلومات الأولية تشير إلى تسجيل 30 حالة جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع».

وكان صادق قال في تصريحات سابقة إن عناصر كبيرة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي «حاولت اقتحام بلدة العيسوية إلا أن الشبان تصدوا لها بالحجارة والزجاجات الفارغة ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أسفرت عن حالات اختناق عديدة بين أهاليها»، لافتاً إلى أن عناصر الشرطة الإسرائيلية «بدؤوا بإطلاق الغاز السام بشكل مكثف والرصاص الحي بين الفينة والأخرى».

وأكد صادق أن أهالي العيسوية «خرجوا بمسيرة حاشدة في البلدة حاملين نعشاً رمزياً عليه صورة الطفل الشهيد محمد أبو سارة الذي توفي الجمعة الماضية متأثراً بحالة الاختناق الشديدة بالغاز السام»، مبيناً أن مواجهات عنيفة اندلعت أيضا في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك وأحياء الطور ورأس العامود والصوانة ومخيم شعفاط أسفرت عن عدة حالات اختناق بين أهاليها.

وأضاف صادق بأن حيي الثوري ورأس العامود «شهدا مواجهات عنيفة للغاية بعد محاولة شرطة الاحتلال اقتحامهما وسط تصدي الشبان المقدسيين لها» معتبرا أن الأحياء المقدسية «تشهد انتفاضة عنيفة».

من جهة أخرى، أطلق حراس للمستوطنين النار على منازل السكان الفلسطينيين في حارة السعدية بالبلدة القديمة من القدس المحتلة دون أن يبلغ عن إصابات في حين استدعيت إلى المكان قوات كبيرة من شرطة الاحتلال أغلقت المنطقة برمتها ومنعت السكان الفلسطينيين من التحرك.

القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان» والوكالات