أدلى الفنزويليون بأصواتهم في انتخابات برلمانية أمس، والتي من المتوقع خلالها أن يبقي الرئيس هوجو شافيز السيطرة خلالها على الجمعية الوطنية في انتخابات تمثل اختبارا للدعم الذي يحظى به قبل عامين من إجراء الانتخابات الرئاسية.

ألاوهناك نحو 17 مليون ناخب مسجل يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في 12500 مركز اقتراع في 87 دائرة انتخابية. ويتوقع مراقبون ادعاءات بالتزوير فور انتهاء الانتخابات، لذا يعد شافيز العدة الآن لمواجهة التحديات حيث يتوقع أن تزعم «قوات الشغب البرجوازية» حدوث أعمال تزوير ثم تسعى «لإشعال النار في البلاد»، في مواجهة ألامعارضة تنتظر بفارغ الصبر عودتها بعد مقاطعتها الانتخابات التشريعية الأخيرة. ويتولى تأمين الاقتراع نحو ربع مليون من رجال الشرطة في تلك الدولة البالغ عدد سكانها نحو 26 مليون نسمة.

وعلى عكس العام 2005 عندما قاطعت الانتخابات، رشحت المعارضة هذا العام مرشحين على أمل الاستفادة من تراجع شعبية شافيز والارتفاع الهائل لمعدل التضخم ووصول الاقتصاد إلى مرحلة النمو السلبي وارتفاع معدل الجريمة.

ويضم تحالف المعارضة المسمى «مائدة الاتحاد الديمقراطي» أكثر من عشرة أحزاب. ويبدو أن المعارضة أكثر تركيزا هذه المرة من أي وقت مضى، حيث حرصت على تقديم مرشحين يحظون برضا الناخبين.

وتهدف المعارضة إلى حرمان حزب شافيز، وهو الحزب الاشتراكي الموحد، من الحصول على الهيمنة المطلقة على البرلمان، بينما يسعى شافيز إلى الفوز بأغلبية الثلثين كي يضمن تمرير قوانينه الأكثر أهمية من أجل «تكثيف الاشتراكية» أو تغييرها بما يناسبه.

وتظهر استطلاعات للرأي أن نسبة التأييد التي يحظى بها تشافيز، الذي يعتبره أنصاره المدافع عن فقراء فنزويلا لكن منتقديه يعتبرونه حاكما مستبدا، تتراوح بين 40 و50 في المائة. وتقل هذه النسب كثيرا عن المستويات المرتفعة التي بلغها في السنوات السابقة، لكنها ربما تكون كافية لضمان احتفاظ حزبه الاشتراكي بأغلبية.

وقال كارلوس كريستياني، (44 عاما)، وهو يرتدي قميصا عليه صورة لتشافيز ويبيع صحفا في سيبوكان وهو من أكثر الاحياء ثراء في العاصمة كراكاس، «المعارضة واثقة جدا هذه المرة لكنها لا تفهم كيف يشعر الناس.. تشافيز لديه مشكلات.. هذا واضح لكن ما من أحد يريد هؤلاء الاشخاص الاخرين (المعارضة) سيشعرون بخيبة أمل كبيرة جدا.

لكن تحقيق أحزاب المعارضة في أكبر منتج للنفط في أميركا الجنوبية مكاسب كبيرة مسألة مضمونة بعد مقاطعة الانتخابات التشريعية السابقة قبل خمس سنوات. وينصب التركيز على ما اذا كانت المعارضة قادرة على الفوز بأكثر من ثلث المقاعد التي يجري التنافس عليها وعددها 165 مقعدا، ما يعني أن الزعيم الاشتراكي سيكون في حاجة الى دعم من خصومه لاجراء تغييرات رئيسية على القوانين أو للقيام بتعيينات في مؤسسات مهمة.

(وكالات)