اختطف قراصنة صوماليون سفينة شحن يونانية على بعد 900 كيلومتر قبالة الساحل الصومالي ، بينما دعا وزير الخارجية الكيني إلى مساعدة الصومال بالأموال التي تنفق على محاربة القرصنة.
في وقت دعت كينيا الى ان تنفق الاموال التي تستخدم لمواجهة هجمات القرصنة لمساعدة الصومال لأن تصبح دولة تقوم بوظائفها.
وقال ناطق باسم بعثة الاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة «أتلانتا» إن السفينة «إم.إس لوجيلا» ، المسجلة في بنما وتحمل شحنة صلب وعلى متنها طاقم أوكراني من 12 فردا ، أبلغت عن تعرضها لهجوم في نداء طوارئ لمقر الشركة. وبعدها بقليل انقطع الاتصال بالسفينة .
ومع قرب انتهاء موسم الأمطار الموسمية الحالي ، من المتوقع ارتفاع عدد مثل هذه الهجمات مجددا.
وتعد المياه قبالة الصومال على الأرجح هي أخطر منطقة في العالم بالنسبة للسفن التجارية ، حيث تحتجز حاليا 20 سفينة على الأقل رهن دفع فدية.
وتعج الصومال بحرب أهلية ، كما أنها تفتقد لإدارة حكومة فعالة منذ عام 1991. ورغم دوريات سفن قوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي باتت الهجمات أمرا متكررا حيث إنه ليس هناك خفر سواحل صومالي.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الكيني أول امس إن الملايين التي يجري إنفاقها لمواجهة هجمات القرصنة قبالة ساحل الصومال، يجب أن تنفق عوضا عن ذلك لمساعدة الصومال لأن تصبح دولة تقوم بوظائفها.
وأوضح موسيز ويتانغولا أن أوغندا عرضت إرسال قوات لزيادة عدد قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال من 7100 إلى 20 ألفا لدعم استعادة القانون والنظام. ولكنه قال إن الجميع لم يسرع لتقديم المساعدات بينما يتطلب الأمر مزيدا من الأموال والمعدات.
وأضاف ويتانغولا :«القرصنة لم تولد في البحر. ولدت في البر. وإذا كنت قادرا على نشر دورية وحماية شاطئك الساحلي، فمن غير المرجح أن يعثر القراصنة على طريق للوصول إلى أعالي البحار لإحداث تهديد».
ومضى يقول :«عوضا عن ذلك، ماذا نرى؟ تقوم 52 سفينة حربية بدورية... في مياه المحيط الهندي ولكن القرصنة لا تزال مستمرة». وذكر ويتانغولا أنه يجب تسريح الأساطيل البحرية (لمحاربة القرصنة) واستخدام الأموال عوضا عن ذلك في مساعدة الصومال «لتصبح دولة».
وحذر من مغبة إهمال الصومال وسط تزايد الهجمات من جانب مسلحين وجهاديين يحاولون الإطاحة بالحكومة الانتقالية التي تدعمها الأمم المتحدة «ربما تصبح مأساة يتسع صداها طولا وعرضا».
وتكافح قوة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام لحماية جيب صغير في العاصمة، مقديشيو، حيث توجد الحكومة الصومالية. ووصف ويتانغولا التهديد الجهادي بأنه «قوي جدا» ومقلق للغاية قائلا إن المسلحين الصوماليين يتلقون دعما من مرتزقة قدموا من الخارج.
(وكالات)
