كشف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد أمس أن الحركة ستبحث قضية الأمن مع «حماس» الأسبوع المقبل باعتبارها القضية الأخيرة العالقة في ملف المصالحة الوطنية، في وقتٍ أشارت «حماس» إلى أن التفاهمات بين الحركتين سيتم التوافق عليها بين كافة الفصائل على أن ترفع كوثيقة إلى جانب الورقة المصرية.

وقال الأحمد، رئيس وفد «فتح» للحوار الوطني، في تصريحات صحافية أمس ان الحوار الذي اجراه مع وفد من حركة «حماس» في العاصمة السورية دمشق تمخض عن اتفاق على ثلاثة قضايا رئيسة في قلب الحوار وهي الانتخابات ومحكمة الانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال ان الحوار سيستكمل الأسبوع المقبل حول النقطة الرابعة والاخيرة العالقة «وهي قضية الامن»، مضيفا ان جلسات الحوار الاخيرة «اظهرت وللمرة الاولى منذ فترة طويلة تقاربا بين حركتي فتح وحماس».

وأشار عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الى ان الحوار «عقد بدعم مصري»، منوها الى ان التوقيع على الورقة المصرية «سيجري في القاهرة فور الاتفاق على النقطة الرابعة من الحوار».

وأوضح الاحمد ان التفاهمات الجديدة «ستكون مرفقة بالورقة المصرية ليصار اخذها بعين الاعتبار عند التطبيق»، مستطردا: «كانت هناك اربع نقاط عالقة وقد تمكنا من الاتفاق على ثلاثة منها وبقيت الرابعة والاخيرة وهي الامن للتباحث بشأنها الاسبوع المقبل».

إجراءات تمهيدية

وذكرت مصادر في «حماس» ان لقاءً مرتقبا سيعقد في القاهرة بين وفد من قيادة الحركة والمسؤولين المصريين سيتم عقب انتهاء اللقاءات بين وفد «فتح» وقيادة «حماس» في سوريا للاطلاع على نتائج تلك اللقاءات.

وذكرت المصادر أن إفراج مصر عن القيادي في «حماس» محمد دبابش ومحمد نعيم نجل وزير الصحة الفلسطيني جاء ثمرة لجهود اتصالات بذلتها قيادة الحركة عبر إجراءات تمهيدية لعقد المصالحة.

توافق الفصائل

إلى ذلك، أكد الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم في تصريحات أنه جرى الاتفاق خلال اللقاء مع وفد «فتح» على عقد لقاء آخر خلال الأيام المقبلة بين الحركتين للاتفاق على النقاط الخلافية المتبقية في الورقة المصرية. وقال برهوم انه «لم يحدد مكان اللقاء بعد، ولكن سيعقد إما في قطاع غزة أو دمشق لإتمام النقاش حول النقاط المتبقية في الورقة المصرية».

وأضاف أن التفاهمات «سيتم التوافق عليها بين كل الفصائل الوطنية والاسلامية ومن ثم ترفع التفاهمات الفلسطينية الفلسطينية كوثيقة إلى جانب الورقة المصرية بعد إقرارها من كل الفصائل وتصبح مرجعية للتطبيق وملزمة للجميع».

ولفت الى ان «المطلوب من الرئيس محمود عباس في ضوء ما يجري من غطرسة وصلف صهيوني الانسحاب الفوري من المفاوضات واعلانه انتهائها والتوجه مباشرة لدعم وانجاز مشروع المصالحة». واكد «ضرورة اعادة الاعتبار للمشروع الوطني المبني على الحقوق والثوابت وتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية وتوحيدها».

رام الله «البيان» ـ غزة ـ ماهر إبراهيم