كرر الرئيس الإيراني محمود أحمد نجاد عرضه للغرب بوقف تخصيب اليورانيوم إذا ما حصل على الوقود المخصص للأبحاث في طهران.. فيما جددت إيران تحذيرها للوكالة الدولية للطاقة الذرية من «الانحياز».

وأعلن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد التأكيد استعداد إيران لوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% إذا ما حصلت من الدول العظمى على الوقود لمفاعلها المخصص للبحوث في طهران، كما ذكرت أمس وكالة الانباء الايرانية «ايسنا».

وقال الرئيس الإيراني في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من امس في نيويورك قبل مغادرته الولايات المتحدة متوجهاً الى طهران، «عندما يعطوننا الوقود ويصبح في حوزتنا، يمكن ان ننظر في وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%».

واكد الرئيس الايراني «منذ البداية لم نكن مهتمين بإنتاج هذا الوقود بنسبة 20%. وبموجب قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كان يفترض بأعضاء الوكالة تزويدنا بهذا الوقود». واضاف «قدمنا هذا الطلب، لكنهم (الغربيون) حولوا هذه المسألة للعبة سياسية».

من جهة ثانية، التقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الأميركية سارة شورد التي أفرجت عنها السلطات الإيرانية الأسبوع الماضي، بعد احتجازها مع اثنين آخرين لأكثر من عام. وذكرت شبكة «سي أن أن» ان شرود انتظرت هذا اللقاء لنحو 14 شهراً، وهي مدة احتجازها في إيران التي طلبت خلالها لقاء خاصاً مع الرئيس الإيراني.

وقالت شرود في بيان تلته الناطقة باسم عائلتها سامنتا توبينغ، عقب اللقاء «أريد أن أشكر الرئيس أحمدي نجاد على منحي ووالدتي، نورا، فرصة لقائه»، مضيفة انها «كانت لفتة كريمة ولقاء جيداً». وأكدت انه «ليس لدي عداء نحوه (الرئيس الإيراني) أو نحو الحكومة الإيرانية.. أريد لهذه الأزمة (اعتقال صديقيها) أن تحل.. أريد أن يتم الانتهاء من ذلك»، ولم تصدر تفاصيل إضافية عن اللقاء.

وفي وقت لاحق، قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» أن أحمدي نجاد وصل الى مطار مهراباد الدولي بطهران في أعقاب جولة استغرقت أسبوعا زار خلالها كلاً من سوريا والجزائر قبل ان يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

إلى ذلك، وجه رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي تحذيره إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو من «الانحياز والمحاباة». وفيما تصر إيران على حقها في الاعتراض على مفتشي الوكالة الدولية، تقول الوكالة الدولية إن إيران تعرقل عمل الخبراء النوويين الدوليين.

وقال صالحي خلال مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الإخبارية الألمانية، من المقرر أن تصدر غدا الاثنين، «إذا رفضنا مفتشين (اثنين) وهو حقنا.. يقدم (أمانو) الأمر على أنه عدم تعاون.. لن نسمح بنبرة الحديث هذه». وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية إن بلاده لا تزال مستعدة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، غير أنها تريد أن تعلن «تحذيراً ودياً.. لكنه جاد (في الوقت نفسه)». وأضاف «هل يريد أمانو أن يقدم مبرراً لمهاجمتنا؟ هل يريد أمانو كارثة؟».

بدوره، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس ان بلاده لا تزال تعارض أي عقوبات تفرض من جانب واحد على ايران رغم حظرها تسليم أنظمة صواريخ للدفاع الجوي من طراز «اس-300» لطهران في وقت سابق من هذا الاسبوع. ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للانباء عن لافروف قوله ان العقوبات التي تفرض من جانب واحد «انتهاك حتى دون التطرق للجانب القانوني للقضية».

(وكالات)