دعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، إلى ضرورة الوقوف إلى جانب اليمن وحشد الدعم لمساندة جهوده للتغلب على التحديات الراهنة.. وأكد أن دولة الإمارات حريصة على مواصلة تقديم الدعم لجهود الحكومة اليمنية المكرسة في هذا الشأن.جاء ذلك في كلمته التي ألقاها الليلة قبل الماضية، في الاجتماع الوزاري لمجموعة «أصدقاء اليمن» في نيويورك بمشاركة 27 وزير خارجية وممثلين عن الدول الأعضاء في المجموعة والمنظمات الدولية المانحة.

وأكد المشاركون في الاجتماع دعم حكومات بلدانهم ومؤسساتها لجهود اليمن الرامية للدفع بعملية الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والتخفيف من الفقر ومكافحة التطرف والإرهاب، الى جانب الحفاظ على وحدته وسيادته وتحقيق أمنه واستقراره. وشدد المشاركون على أهمية الشراكة الدولية والإقليمية لدعم جهود اليمن بهدف مجابهة التحديات الراهنة وفي مقدمتها معالجة التحديات الاقتصادية والتنموية.

مواصلة لقاءاته الثنائية

واصل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لقاءاته الثنائية على هامش مشاركته في الدورة الـ 25 للجمعية العامة في نيويورك مع نظرائه من الدول المشاركة في هذه الدورة.

وشملت لقاءات سموه أمس اجتماعه الثنائي مع وزير خارجية البرتغال الدكتورلويس أمادو، حيث تناول اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين واستعراض المواقف إزاء عدد من القضايا السياسية المشتركة بما فيها المعروضة على جدول أعمال الأمم المتحدة. كما تناول سموه خلال لقاء آخر منفصل عقده مع وزير خارجية سوازيلاند

لطفو دلاميني في مقر الأمم المتحدة العلاقات الثنائية واستعراض المواقف المشتركة إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.

واجتمع سموه مع رئيس وزراء وزير خارجية انتيغوا وباربودا ونستون بادلوين سبنسر وجرى بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وتنسيق مواقف البلدين إزاء القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

دعم خليجي

وأثنى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية معالي عبد الرحمن العطية، على الجهود التي يبذلها اليمن في سبيل مجابهة التحديات الراهنة، موضحاً أن دول مجلس التعاون رصدت موارد غير مسبوقة بلغت 3.7 مليارات دولار لدعم مسيرة التنمية فيه خلال السنوات الممتدة ما بين 2007 و2010 وتم تخصيص قرابة 3.2 مليارات دولار لإقامة أكثر من 60 مشروعاً. ولفت إلى أن أولوية دعم المجلس تركز على تطوير وتحسين برامج ومراكز التعليم الفني، موضحاً أنه تم تمويل إنشاء 19 معهداً فنياً ولايزال المجلس بصدد دعم إنشاء معاهد أخرى.

وقد أكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع وضع خطة تنموية يمنية للأعوام 2011- 2015 مركزة ومحددة للأولويات ومنسجمة مع أجندة الإصلاح الوطني وخطط الحكومة الشاملة وطويلة الأجل للموازنة، وبما يشكل آلية أساسية لتوجيه مساهمات الجهات المانحة وتمكين الإنجاز الفعال للدعم المالي المقدم لليمن خلال السنوات الخمس القادمة.

التزام دولي

وأيد المشاركون بقوة التزام الحكومة اليمنية بجعل خلق فرص العمل محور الاهتمام المقبل للخطة الخمسية للتنمية. وأشار البيان إلى التزام أصدقاء اليمن بتقديم الدعم الإضافي للحماية الاجتماعية لتجنب الآثار السلبية على الفقراء جراء الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، ولمواصلة استكشاف آليات جديدة لتقديم الدعم على المدى الطويل بغية دعم خطة اليمن للتنمية بما فيها فكرة إنشاء صندوق لدعم التنمية في اليمن. وأعرب البيان عن دعم المشاركين لتأسيس مكتب للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في صنعاء، والذي سيساعد كافة المانحين في تخطيط وتنسيق وإيصال المساعدات لليمن على نحو أكثر فاعلية. كما أعرب البيان عن تشجيع المجتمعين لمشاركة صناديق دول مجلس التعاون الخليجي فيه.

واتفق «أصدقاء اليمن» على ضرورة زيادة دعمهم لقطاع التدريب المهني والفني وبرنامج بناء المهارات للوصول إلى قطاعي البناء والخدمات في أسواق العمل المحلية والخارجية. ورحب المشاركون بالجهود التي تبذلها الحكومة القطرية للإشراف على تحقيق سلام دائم في صعدة مؤكدين دعمهم لإعادة تأهيل وأعمار صعدة على المدى الطويل. وأيد الاجتماع جهود السلطات اليمنية لمكافحة الفساد وحثوها على سرعة التحقيق والمحاكمة في قضايا الفساد.

ويضم منتدى «اصدقاء اليمن»، الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، خصوصاً الولايات المتحدة والأوروبيين واليمن والدول المجاورة من الدول النفطية الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي. وكانت هذه المجموعة انشئت في يناير في لندن بشكل متسرع بعد تبني تنظيم «القاعدة» في اليمن محاولة اعتداء على طائرة ركاب مدنية اميركية في رحلة بين امستردام وديترويت. وسيعقد الاجتماع المقبل ل«أصدقاء اليمن» في الرياض في فبراير 2011.

(وام وأف ب )