تباينت ردود فعل الإسرائيليين قبيل 48 ساعة على انتهاء فترة تجميد الاستيطان إزاء ما يجب عمله يوم غد.. ففي وقت أكد مسؤول إسرائيلي بارز وجود «تسوية» ممكنة بشأن الاستيطان، كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إصراره على استئناف البناء في المستوطنات بحلول نهاية فترة تعليق البناء الاستيطاني، بالتزامن مع تحضيرات واسعة النطاق من قبل المستوطنين لإطلاق حملة استيطان في الضفة.
وتحدثت إسرائيل، على لسان مسؤول كبير، رفض الكشف عن هويته، عن إمكانية التوصل إلى تسوية قبل انتهاء العمل بقرار تجميد النشاط الاستيطاني الذي يهدد مفاوضات السلام التي استؤنفت قبل ثلاثة أسابيع.
وقال المسؤول ان الحكومة «على استعداد للتوصل إلى تسوية متفق عليها بين الأطراف كافة بشأن تمديد قرار تجميد الاستيطان». لكنه أكد انه «لا يمكن أن يكون هناك توقف تام للبناء الاستيطاني». وأضاف ان بنيامين نتانياهو «يبذل جهودا مكثفة للتوصل إلى تسوية مماثلة قبل انتهاء مفعول قرار التجميد في 26 سبتمبر».
وقال المصدر ان الولايات المتحدة تشارك بشكل كبير في هذا البحث عن تسوية». وأوضح انه في هذا السياق طلب رئيس الوزراء من كبير المفاوضين الاسرائيليين اسحق مولخو تمديد إقامته في الولايات المتحدة، حيث هو موجود حاليا من اجل التوصل إلى اتفاق.
تعنت نتانياهو
ولكن التضارب الواضح كان سمة المواقف داخل الفريق الحكومي الإسرائيلي، فوسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أمس أن نتانياهو عقد اجتماعا مساء الخميس للتداول في موضوع البناء في المستوطنات وشدد خلاله على استئناف المفاوضات وقال إن قرار حكومته بتجميد الاستيطان لمدة عشرة شهور كانت بادرة حسن نية تجاه الفلسطينيين الذين وافقوا على الشروع بمفاوضات مباشرة فقط قبل شهر من نهاية مدة التجميد.
وأضاف نتانياهو أنه «إذا أراد الفلسطينيون سلاما فإنهم سيبقون معنا في المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق إطار خلال عام». واحتج على اشتراط الفلسطينيين تجميد الاستيطان لمواصلة المفاوضات قائلا إنهم «أجروا مفاوضات على مدار 17 عاما مع حكومات إسرائيل في الوقت الذي كان يتم فيه البناء في المستوطنات وبضمن ذلك خلال العام الأخير لحكومة (رئيس الوزراء السابق ايهود) أولمرت التي جرت خلالها محادثات مكثفة بين الجانبين». وتابع موضحا «آمل ألا ينسحب الفلسطينيون من المحادثات وألا يديروا ظهرهم إلى السلام».
محادثات مع الأميركيين
إلى ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن نتانياهو تحدث خلال اليومين السابقين مع نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في محاولة لبلورة «حل مبتكر» لأزمة البناء في المستوطنات.
وأضاف المصدر أن نتانياهو تحدث أيضا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو وطلب مساعدتهما في إقناع عباس بعدم الانسحاب من المحادثات.
ووفقا ل«هآرتس» فإن نتانياهو أصدر تعليمات لرئيس وفد المفاوضات الإسرائيلي بتمديد فترة مكوثه في نيويورك، وأكدت أنه لم يتم التوصل إلى أية تسوية بهذا الخصوص حتى الآن.
وذكر موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أن إسرائيل تتعرض لضغوط أميركية شديدة للموافقة على تمديد تجميد الاستيطان ولو لشهور قليلة معدودة.
غزة - «البيان» والوكالات