استشهد أمس صياد فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي شمال قطاع غزه.. وسط اتخاذ الاحتلال إجراءات مشددة في القدس تحسبا من وقوع أعمال عنف على خلفية شهيد سلوان وقيامها باعتقال 16 فلسطينيا في ضواحيها.

وقال المنسق الإعلامي للخدمات الطبية في غزة أدهم أبوسلمية إن الصياد محمد منصور بكر 20 عاما أصيب بعيار ناري في الصدر أدى لمقتله اثر إطلاق نار من قوات بحرية إسرائيلية شمال القطاع.

وبررت ناطقة عسكرية إسرائيلية اغتيال البحرية الإسرائيلية الصياد بأنه «تجاوز الحدود التي يسمح بها الجيش وكان مركبه يسير باتجاه إسرائيل». وأضافت أن «العسكريين أمروه بالعودة إدراجه لكنه رفض الامتثال للأمر فأطلقوا رصاصا تحذيريا ثم عيارات نارية باتجاه مركبه».

إلى ذلك، أعلن مصدر عسكري إسرائيلي سقوط صاروخ فلسطيني أطلق من غزه قرب عسقلان دون وقوع إصابات.

توتر في القدس

وفي تصاعد لأحداث القدس، اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية وفجر أمس 16 فلسطينيا في سلوان وجبل الطور بتهمة المشاركة في المسيرات الاحتجاجية ضد المستوطنين اثر استشهاد الفلسطيني سامر سرحان في سلوان.

وقال الضابط الإسرائيلي شموليك بن روبي ان قوات الشرطة اعتقلت 16 عربيا من القدس على «خلفية الاشتباه بمشاركتهم في الإخلال بالنظام وإلقاء الحجارة التي وقعت خلال اليومين الماضيين في سلوان والعيساوية»، بحسب تعبيره.

وفي السياق، رفعت الشرطة الإسرائيلية حالة التأهب في صفوف قواتها في القدس الشرقية تحسبا من مواجهات خلال صلاة الجمعة في الحرم القدسي في أعقاب مواجهات اليومين الماضيين على خلفية استشهاد فلسطيني بنيران حارس بؤرة استيطانية في حي سلوان الذي شهد اشتباكات جديدة بعد صلاة الظهر.

ونشرت الشرطة الآلاف من عناصرها في القدس الشرقية وخصوصا في البلدة القديمة ومحيطها في حين منعت الفلسطينيين دون سن الـ 50 عاما من الدخول إلى الحرم القدسي.

في هذه الأثناء، قال مدير أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب إن الإجراءات الإسرائيلية ضيقت على المصلين ومنعت الآلاف من الوصول إلى المسجد. وأضاف: «لا يوجد مصلون. الحرم يكاد يكون خاليا... الاغلاقات من كل مكان وبالكاد وصل عدد المصلين إلى نحو أربعة آلاف».

وانتشرت الشرطة بقوات معززة في الشطر الشرقي واحيائها وازقة البلدة القديمة وفي محيط الحرم القدسي. وقال مسؤول مركز المعلومات في حي وادي حلوة وسلوان جواد صيام إن «اشتباكات عنيفة جرت طوال الليل وحتى ساعات الفجر في بلدة سلوان».

وأضاف أن «الشرطة استخدمت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت». وتابع أن «نحو خمسة فلسطينيين أصيبوا بعيارات مطاطية وعشرات الأطفال وكبار السن اصيبوا باختناقات الغاز وقامت سيارات الإسعاف بنقلهم إلى المستشفيات».

انتفاضة ثالثة

إلى ذلك، وصف مسؤول ملف القدس في حركة «فتح» حاتم عبدالقادر ما حصل في منطقة سلوان المقدسية ما يشبه الانتفاضة بوجه قوات الاحتلال الإسرائيلي متوقعا حدوث انتفاضة ثالثة في القريب العاجل.

وقال عبدالقادر في حوار متلفز ان ما حدث بمنطقة سلوان يمثل اكبر واقوى حدث تشهده الأراضي الفلسطينية منذ سنوات عدة، معتبرا أن سلوان تمثل إحدى المناطق الملتهبة في القدس المحتلة من حيث عدد البؤر الاستيطانية الموجودة ومن حيث استهداف الفلسطينيين من قبل لاحتلال.

ولفت إلى وجود مخطط إسرائيلي يشارك فيه مستوطنون وشرطة الاحتلال والبلدية الإسرائيلية لخلق بيئة خاصة في منطقتي وادي حلوة وسلوان لاسيما وان عشرات المنازل مهددة بالهدم في منطقة حي سلوان وبالتالي فإن الذي يحصل يهدف إلى تفريغ هذه المنطقة من الفلسطينيين وتسليمها لقطعان المستوطنين الذين ما فتئوا يعيثون فسادا دون وازع من ضمير أو خوف من قانون.

وأضاف عبدالقادر أن ما حدث في سلوان المقدسية يمثل رسالة تحذير للاحتلال البغيض من كون الفلسطينيين لم يعد يصبرون على الضيم والاضطهاد أو إنهم فقدوا خياراتهم للانتفاضة بوجهه للمرة الثالثة.

غزة -ماهر إبراهيم والوكالات