عقد مجلس الأمن الدولي ليل الخميس قمته الأولى منذ نحو 20 عاما بحضور رؤساء دول ورؤساء وزراء ووزراء خارجية وذلك لتقييم الأوضاع الأمنية الدولية وتحديث الأدوات المتاحة لدى المجلس وتوسيع دوره.
ودعا الرئيس التركي عبدالله غول، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر، الحضور إلى «إجراء استعراض استراتيجي على أعلى المستويات السياسية للبيئة الأمنية الدولية المتطورة ودور المجلس المتنامي في صون السلم والأمن الدوليين».
وأضاف غول القول: «يجب أن نقر بأن العالم تغير بشكل كبير منذ إنشاء الأمم المتحدة في العام 1945، إن التهديد الأساسي الذي أنشئت المنظمة الدولية لمنعه كان الحرب بين الدول التي حلت محلها الآن تهديدات أمنية إقليمية ودولية جديدة».
من جانبه، قال الأمين العام بان كي مون عن ضرورة تجاوز فكرة وجود تسلسل واضح لصنع السلام وحفظه وبنائه، وقال إنه ينبغي التعامل مع كل صراع على حدة وبطريقة مختلفة لا سيما وأن الصراعات لا تسير جميعها وفق نفس المسار.
وشدد كي مون على الحاجة إلى تطوير هيكل بناء السلام، وتمكين صندوق ولجنة بناء السلام، وتعزيز تماسك أجهزة نظام الأمم المتحدة المعنية ببناء السلام.
وفي نهاية الجلسة، أكد المجلس في بيان رئاسي أن السلام والأمن الدوليين «يتطلبان الآن إتباع نهج أكثر شمولا وتماسكا» ما يستدعي ضرورة معالجة جذور الصراعات بما لا يغفل ترابط التنمية والسلام والأمن وحقوق الإنسان».
و هذه أول جلسة منذ العام 1992 تسلط الضوء على تفعيل وتنشيط دور المجلس في مجال الأمن والسلم بتقديم إطار سياسي شامل لإعادة الثقة في قدرة الأمم المتحدة لمنع وحل النزاعات. نيويورك - «البيان» والوكالات