طالب الرئيس العراقي جلال طالباني أول أمس هيئة الأمم المتحدة بإلغاء كل قراراتها التي اتخذت ضد العراق بعد اجتياح الكويت، معتبرا أن تلك القرارات مست بسيادة العراق، وأنها لم تعد لها أي مسوغات. وقال الرئيس العراقي في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «نريد قرارا واضحا من مجلس الأمن ينهي القرارات التي صدرت عنه...
ورتبت على العراق التزامات مالية لا يزال يرزح تحت أعبائها». وأضاف: «لا تزال أهم مسالة يواجهها العراق في هذه المرحلة هي التخلص من أعباء القرارات التي صدرت بحقه بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
ومن خلال عملية مراجعة القرارات استنادا إلى قرار مجلس الأمن 1859 لسنة 2008، واستجابة لتقرير الأمين العام الوارد في الوثيقة (2009/385)، فإننا نمضي بشكل حثيث بالتعاون مع الأصدقاء والدول الأعضاء في مجلس الأمن لكي تتم تسوية جميع المسائل المتعلقة بالحالة في العراق .
وفي مقدمتها القيود المتبقية على العراق في مجال نزع السلاح، وتصفية عقود برنامج النفط مقابل الغذاء والتوصل إلى آلية تضمن الحماية لأموال العراق تخلف صندوق تنمية العراق والمجلس الدولي للمشورة والمراقبة، ونحن جادون في أن ننهي هذه الملفات العالقة خلال ما تبَقى من هذه السنة».
إعادة نظر
واضاف الرئيس العراقي انه بعد اعتماد مجلس الأمن للقرار 1859 لعام 2008 ، وصدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة استجابة للفقرة الخامسة من ذلك القرار، فإننا نرى ان الوقت قد حان لكي يتصرف مجلس الأمن، استجابة لتقرير الأمين العام، وبموجب الولاية المناطة به استنادا إلى القرار أعلاه، على إعادة النظر في القرارات ذات الصلة بالعراق والتي صدرت عنه استنادا إلى الفصل السابع بدءا من القرار 661 لسنة 1990 وبالشكل الذي يعيد للعراق مكانته الدولية التي كان يتبوؤها قبل اتخاذ تلك القرارات.
على الطريق الصحيح
من جهة أخرى، بيّن طالباني أن وضع البلاد على الطريق الصحيح لم يكن سهلاً ومعبداً بل واجهته الكثير من التحديات، وكان في مقدمتها مواجهة قوى التطرف المذهبية والطائفية والتصدي للإرهاب وفلول النظام الدكتاتوري السابق التي تحاول العودة بالعراق إلى عهد الظلام والمقابر الجماعية والحروب العبثية ولقد استخدمت هذه القوى مختلف الوسائل بما فيها ارتكاب أبشع الجرائم، وتحالفت مع منظمات الجريمة المنظمة وشبكات الإرهاب العالمي العابرة للأقاليم والدول من اجل زعزعة امن واستقرار العراق وصولاً إلى ذلك الهدف.
