حاز موضع السلام العالمي حصة الأسد في مناقشات الدورة الـ 65 للجمعية العامة للأم المتحدة، حيث دعت دول العالم الكبرى إلى إجراءات مركزة لحل الأزمات في العالم.. فيما اعلنت الولايات المتحدة انها ستعرض «أفكارا» على الإسرائيليين والفلسطينيين على امل دفع عملية السلام، في وقت جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحذيره من ان مفاوضات السلام مع اسرائيل ستعلق اذا استأنفت نشاطات الاستيطان في الضفة الغربية..
كما حذر العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، من أن الجميع سيدفع الثمن إن فشلت جهود تحقيق السلام بقوله إن «الشرق الأوسط قد يشهد حرباً جديدة» إذا لم تحل قضية المستوطنات.
وحذر الرئيس الفلسطيني مجددا من ان مفاوضات السلام مع اسرائيل ستتوقف اذا استؤنف الاستيطان في الاراضي المحتله عند انتهاء العمل بقرار تجميده.
وصرح عباس على هامش أعمال جمعية الامم المتحدة «من واشنطن انطلقت المفاوضات المباشرة، لكن قلنا لاسرائيل وللادارة الاميركية لن تستمر المفاوضات اذا لم يوقف الاستيطان، وانا اقول كلمة واحدة، اذا لم يوقف الاستيطان ستوقف المفاوضات».
وأضاف ان «نهاية فترة التجميد تصادف يوم 26 الشهر الجاري واذا كان الجواب الاسرائيلي غير ايجابي باستمرار تجميد الاستيطان فنحن سنوقف المفاوضات وسنكون آسفين على هذه الفرصة ان تضيع».
وصل السيل الزبى
وقال الرئيس أبومازن: «لا نستطيع ان نقبل المفاوضات في ظل الاستيطان لقد وصل السيل الزبى ولم يعد بالامكان الاحتمال ان يستمر الاستيطان في الاراضي الفلسطينية وهناك فرصة للسلام، لكن اسرائيل تريد مواصلة الاستيطان.
هذا غير ممكن». واكد انه في حال وقف المفاوضات «سنقرر نحن والعرب سوية ماذا سنفعل لان اثر وقف المفاوضات صعب جدا ومصيري».
وتساءل عباس: «ما المطلوب منا؟ هذا الوضع غير محتمل والخطوة القادمة هي ان تقوم القيادة الفلسطينية بدراسة القرار (الواجب اتخاذه) والسبت سأجتمع مع لجنة المتابعة العربية هنا في نيويورك وسأشرح لهم الموقف ويوم التاسع من اكتوبر المقبل هناك قمة سرت الثانية، حيث سأوضح للقادة العرب الموقف لان القضية الفلسطينية قضية العرب جميعا».
تحذير من حرب
من جهته أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أن حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي يمكن أن يحقق السلام الدائم في الشرق الأوسط، مشددا على أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وذات السيادة، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، يمهد الطريق للوصول إلى السلام الإقليمي الشامل.
وحذر العاهل الأردني في كلمة ألقاها، خلال ترؤسه الوفد الأردني المشارك في اجتماعات الدورة 65 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، من أن الجميع سيدفع الثمن إن فشلت جهود تحقيق السلام، ومن أن البديل هو المزيد من المعاناة والإحباطات، التي ستؤدي إلى المزيد من الحروب، وتداعيات ذلك على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه.
كما حذر الملك عبدالله ايضا في تصريح على هامش الجمعية الامة من أن الشرق الأوسط قد يشهد حرباً جديدة إذا لم تحل قضية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية كجزء من محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وقال: «إذا فشلنا في الثلاثين من سبتمبر الجاري، فتوقعوا حرباً جديدة بحلول نهاية العام. والمزيد من الحروب في المنطقة خلال السنوات اللاحقة»، مشيرا الى انه «في حال بقاء مسألة المستوطنات على الطاولة في الثلاثين من هذا الشهر، فإن الجميع سينسحبون.
وإذا فعلوا ذلك، كيف يمكننا إعادة الناس في المستقبل القريب. لا أرى ذلك ممكناً». واضاف قائلا:« نحن على مفترق طرق أساسي إما يقودنا إلى الهاوية وإما لا».
نيويورك - طارق فتحي والوكالات