أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أمس تطهير منطقة الحوطة التابعة لمحافظة شبوة من عناصر «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» بعد مواجهات مع قوات الأمن والجيش استغرقت أسبوعا أدت إلى وقوع قتلى وجرحى.
وقال مدير امن محافظة شبوة احمد المقدشي إن القوات الأمنية بمساندة الجيش تمكنت فجر أمس من السيطرة على وتطهير الحوطة من عناصر القاعدة.
وأضاف المقدشي أن قوات خاصة من الجيش تقوم «بمتابعة العناصر الإرهابية التي فرت من المدينة إلى المناطق الجبلية المحيطة بمدينة الحوطة لإلقاء القبض عليهم».
وقال إن القوات الامنية «تحاصر هذه العناصر في أوكارها في المناطق الجبلية حتى يسلمون انفسهم والقاء القبض عليهم وتسليمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل ازاء ما اقترفوه من جرائم ارهابية».
وكان الجيش اليمني اعلن الأربعاء مقتل أربعة من جنوده وجرح ثلاثة آخرين، إصابة أحدهم بليغة، في العمليات العسكرية الدائرة في شبوة.
وكان مقدشي اعلن الأربعاء الماضي أنه تم إلقاء القبض على أكثر من 28 عنصراً ممن يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، في الهجوم.
وكانت منظمة العفو الدولية أعربت عن قلقها على آلاف المدنيين الذين نزحوا من مناطقهم بسبب المعارك بين قوات الجيش اليمني والمسلحين الذين يُعتقد أنهم موالون لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
المعارضة تتهم
على صعيد آخر، اتهمت المعارضة اليمنية حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بممارسة «القتل في الجنوب تحت مبرر مكافحة الإرهاب» ودعته إلى حوار يفضي إلى إخراج البلاد من أزماتها.
وقال الأمين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني الشيخ حميد الأحمر خلال اجتماع للمعارضة إن الحزب الحاكم يمارس القتل والتشريد المستمر للمواطنين في الجنوب تحت مبرر مكافحة الإرهاب.
وأضاف الأحمر، خلال افتتاح الاجتماع الاعتيادي للجنة التحضيرية للحوار الوطني المعارض، في صنعاء ان «ما يحدث في جنوب اليمن الآن أكثر تعقيداً مما سبق والحرب على ما يسمى بالإرهاب أصبح العنوان الأبرز في حياة اليمنيين للقتل وتهجير الآلاف من منازلهم وقراهم».
وأضاف الأحمر أن السلطة «نجحت في استعداء الخارج لليمن من خلال مبالغتها في حربها على الإرهاب». وأوضح أن «الشعب اليمني شعب مسالم، ويحتاج إلى من يرفع الظلم عنه، لأن الظلم هو من سيمزق الوحدة اليمنية».
وقال الأحمر: «لا الدبابات ولا الطائرات ستفرض السلام في صعدة والجنوب، وأن التعامل مع مشروع إهدار دمائهم من أكبر الأخطار التي تحيق بالوحدة». ولفت إلى أن قيادات الجنوب في الخارج يرغبون بالحوار بين جميع الأطراف بما يلامس ما يريده الشعب اليمني.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات