عقد شركاء الصومال اجتماعا الخميس في الأمم المتحدة لحشد الدعم الدولي والسعي إلى تأمين تجانس اكبر في الجهود المتفرقة لدعم الحكومة التي يحاصرها إسلاميو حركة الشباب.. وكان البارز في المداولات طلب الأفارقة أموالاَ لتعزيز قوة حفظ السلام في الصومال.

وقال الممثل الخاص الأمين العام للأمم المتحدة للصومال اوغستين ماهيغا اثر هذه القمة المصغرة إن «وجود عدد كبير من القادة في نيويورك أفسح المجال لحشد الدعم الدولي للحكومة الانتقالية».

واستمع المشاركون في الاجتماع إلى تقرير الرئيس الصومالي الشيخ احمد شريف حول الجهود التي يبذلها في إطار عملية السلام. وأكد البيان الختامي للاجتماع ان المشاركين طلبوا من قادة هذه الحكومة «انجاز المهمات المتبقية للمرحلة الانتقالية بحلول أغسطس 2011» وخصوصا العملية الدستورية و«تعزيز التلاحم والوحدة الداخلية».

وقال ماهيغا ان تعبئة الموارد لدعم الحكومة الانتقالية ومهمة الاتحاد الافريقي في الصومال كانتا في صلب المحادثات، واشار خصوصا الى ان قوة الاتحاد الإفريقي هذه تعاني من نقص خطير في معدات المراقبة العسكرية التي تسمح بمنع هجمات الشباب.

من جهته، التمس الاتحاد الأفريقي الأموال لزيادة قوته في الصومال من ثمانية آلاف إلى 20 ألف جندي.

وقال رئيس المفوضية الإفريقية جان بينغ في لقاء مع الصحافيين ان المشكلة لا تكمن في العثور على مجندين لقوات الاتحاد الإفريقي التي يبلغ عديدها أكثر من سبعة آلاف جندي، لكن المشكلة هي انه يتوجب علينا ان ندفع لهؤلاء الجنود ونقوم بتجهيزهم وتسليحهم بشكل مناسب». وقال إن أوغندا مستعدة لتقديم الجنود لزيادة القوات هناك، لكن هناك حاجة إلى المال لدفع رواتب الجنود وتزويدهم بالعتاد.

تفاهم سياسي

في السياق، تحدث وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني عن «تفاهم سياسي من اجل تقديم مساعدة منسقة للصومال».

وطالب فراتيني بـ «مزيد من العمل على الصعيد الأوروبي» واقترح قيام الأمم المتحدة بتنسيق جميع الجهود المتعلقة بالصومال بين كل الجهات الفاعلة.

وقال إنه «لا يمكن القيام بتأهيل جنود صوماليين من قبل الفرنسيين في جيبوتي وتأهيل آخرين من قبل ايطاليين في كينيا وتأهيل مجموعة ثالثة من قبل الاتحاد الأوروبي في أوغندا». ودعا إلى «إستراتيجية متجانسة» تقضي بمساعدة الاتحاد الإفريقي ودعم جهود الدول التي قدمت الجنود ومضاعفة الجهود على الصعيد المالي.

وطلب وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير من وكالات الأمم المتحدة بذل جهود إضافية ووضع كل تحركاتها تحت إدارة الممثل الخاص اوغستين ماهيغا وحده.

(وكالات)