حذر نائب لبناني بارز من أن بلاده قد تشهد «حرباً بقرار دولي» إذا صدر عن المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري قرار ظني يوجه الاتهام إلى حزب الله.. بالتزامن مع تحذير رئيس هيئة علماء جبل عامل من الفتنة التي تلاحق استقرار البلاد ووحدة بنيتها وسلامها الاجتماعي.

وحذر النائب سليمان فرنجية، الذي يترأس تيار المردة المسيحي المتحالف مع حزب الله والمقرب من سوريا، في مقابلة تلفزيونية من أن حربا ستنفجر في لبنان إذا اتهم القرار الظني حزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري، مضيفاً إنه «يوم يتهم القرار الظني حزب الله يكون قرار الحرب في لبنان قد اتخذ دوليا ولا احد سيستطيع وقفه». وأوضح أن الحرب المذكورة ستكون سنية شيعية.

وسأل فرنجية في المقابلة التي بثت على قناة «ال.بي.سي»: «لماذا لا تلغى المحكمة اذا كانت ستؤدي إلى الفتنة؟».

وفي رد على فرنجية، اكتفى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بجملة مقتضبة قالها لصحيفة «النهار» أمس: «موقفنا واضح، لا مساومة على المحكمة الدولية».

يشار إلى أن الاسبوع الماضي شهد تبادل حملات اعلامية عنيفة بين «قوى 14 آذار» الممثلة بالاكثرية النيابية، وابرز اركانها رئيس الحكومة سعد الحريري و«قوى 8 آذار» وابرز مكوناتها حزب الله، على خلفية المحكمة الخاصة بلبنان. إذ يشكك حزب الله بمصداقية المحكمة نتيجة تقارير تتحدث عن احتمال توجيه الاتهام له في جريمة الاغتيال في القرار الظني المنتظر صدوره عن مدعي عام المحكمة الخاصة بلبنان، بينما يتشبث فريق الحريري بالمحكمة ويعتبرها من ثوابت سياسته.

تحذير من فتنة

في هذه الأجواء، حذر رئيس هيئة علماء جبل عامل في لبنان الشيخ عفيف النابلسي من الفتنة التي تلاحق استقرار البلد ووحدة بنيته وسلامه الاجتماعي.

ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن رئيس الهيئة الشيعية تحذيره من أن «إسرائيل تحرك في أطرافها ذنب الشيطان.. والبعض يظهر زهوه بالعلاقات القديمة مع إسرائيل.. وكيف لا نكون في خطر والبعض يجنح للتوتير المذهبي الأسود».

وحضّ النابلسي على عدم «استخدام المذهب والطائفة للسعي وراء مكاسب ومصالح سياسية أو للتشفي والظلم»، داعيا الى الحوار والتفاهم ضمن إطار الحق والحقيقة والعدالة. وطالب بالتزام الحذر تجاه «من يريد اللبنانيين مقسمين متقاتلين».