أعلن الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي د.عدنان بن خليل باشا أن الهيئة قامت منذ تأسيسها قبل نحو 25 عاماً بتنفيذ 1054 حملة إغاثية عاجلة في 149 دولة استفاد منها نحو 43 مليون شخص.
وقال باشا لـ « البيان» إن سرعة الوصول إلى المنكوبين من أهم مقومات العمل الاغاثي، مشيرا الى انه لم يعد هناك في عالم الإغاثة أو العمل الخيري برنامج أو نشاط أكثر مشقة من نشاطات الإغاثة العاجلة ذلك لأن مثل هذا النشاط يحتاج دائماً إلى السفر والترحال من قبل الوفود لمسافات طويلة أو مدن ومناطق نائية وعبر طرق تعتريها الكثير من الصعاب.
وأوضح باشا أن التجارب التي خاضتها وفود هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية من أجل هذا الهدف الإنساني تؤكد تماماً حجم تلك المعاناة حيث لاقتهم العديد من المصاعب والملمات في سبيل الوصول إلى بعض المناطق المتضررة بسب الكوارث الطبيعية حيناً وبسبب الحروب الأهلية والصراعات الطائفية.. والنزاعات العرقية في كثير من الأحايين لاسيما وأن مثل هذه الكوارث وبشتى أنواعها تفرز أعداداً هائلة من المنكوبين .
وقال الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية: «لقد عاش بعض أعضاء الوفود الإغاثية التي أنيط بها مثل هذه المهام الشاقة قصصاً وحكايات تشيب لها الولدان .. فكم من مرة كادت أن تنزلق بهم السيارة التي كانوا يقلونها من قمة جبل شاهق فكادت تزهق أرواحهم لولا عناية الله سبحانه وتعالى .. وكم من سيارة غاصت في وحل الطريق فتقطعت بهم السبل فأصابهم الجوع والعطش وباتوا يبحثون عمن يعينهم وهم الذين ذهبوا لإعانة الآخرين بعد عون المولى عز وجل».
كما تحدث د. عدنان بن خليل باشا الى «البيان» عن بعض هذه التجارب التي خاضها ومنسوبي الهيئة الذين نذروا أنفسهم من أجل العمل الخيري فعشقوا الترحال في تلك المناطق المقفرة. وتحدث أيضاً عن بعض الإنجازات التي حققتها الهيئة لإنقاذ المتضررين والمنكوبين بسبب تلك الكوارث الأليمة في بعض الدول التي فجعت واحتاجت لمثل هذه الإغاثة العاجلة والملحة.
الرياض - عبدالنبي شاهين
