قلل قائد القوات الأميركية وقوات منظمة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس من حجم التوقعات بشأن خطط سحب قوات بلاده من أفغانستان بدءاً من العام المقبل، ووصف المراجعة التي أمر بإجرائها الرئيس باراك أوباما للاستراتيجية الأميركية حيال هذا البلد بأنها مجرد تقييم في منتصف الطريق، فيما قررت وزارة الدفاع الألمانية سحب طائرات الاستطلاع «تورنادو» وانهاء مهماتها في البلاد.
وقال الجنرال بترايوس في مقابلة مع صحيفة «ذي تايمز» نشرت امس إن الموعد النهائي الذي حدده أوباما في يوليو 2011 لبدء عملية سحب القوات الأميركية من أفغانستان «سيكون بداية عملية، لكنه يحتفظ بحقه في تحديد جدول زمني بنفسه بناءً على الظروف القائمة على أرض الواقع».
وأضاف أن الانسحاب «ليس مثل الخروج من الغرفة بعد إطفاء أنوارها». ودافع الجنرال الأميركي بقوة عن إستراتيجية مكافحة التمرد التي وضعها في أفغانستان، غير أنه اعترف بأن الحملة «سببت له الإحباط ونفاد الصبر».
وأضاف قائد القوات الأميركية وقوات منظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أفغانستان: «إنني مدرك لحقيقة أن ساعة أفغانستان لا تسير بالسرعة التي يريدها الناس في مواقع أخرى ونود أن نراها نحن، فهناك ساعات في واشنطن وساعات في لندن وفي عواصم أخرى تدق أيضاً بسرعة». وتابع القول إن «مهمتنا هي أن نفعل أفضل ما في وسعنا من أجل تحقيق تقدم لإظهار أن ذلك هو النهج الصحيح وأنه أفضل فرصة لنا لتحقيق أهدافنا المهمة في أفغانستان».
وسُئل بترايوس عما إذا كان قلقاً من تراجع الدعم الشعبي لحرب امتدت تسع سنوات في أفغانستان، فقال: «نحن نشعر بالمستوى نفسه من الإحباط ونفاد الصبر الذي يشعر به الناس، ولكن اعتقد أننا ندرك مرة أخرى أهمية المهمة في أفغانستان وأنها من دون شك مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وتفجيرات لندن في 7 يوليو 2005».
تداعيات كتاب
وتتزامن تصريحات بترايوس مع كشف كتاب «حرب أوباما» عن وجود انقسامات عميقة داخل إدارة أوباما حول أهداف الولايات المتحدة في أفغانستان، وما إذا كانت إستراتيجية الرئيس الأميركي بزيادة القوات هناك يمكن أن تحقق هذه الأهداف.
ولكن في المقابل سعى البيت الابيض للحد من تداعيات ما نشر في كتاب بوب وودورد. ولم يفند البيت الابيض رواية كاتب الكتاب وودورد ولكنه هون من شأن الصراع الداخلي الذي أورده الكاتب بالتفصيل وأكد أنه عند قراءة الكتاب بالكامل سيظهر أن أوباما زعيم حاسم اتسم برؤية تحليلية في مراجعة سياسات بلاده بأفغانستان العام الماضي.
وقال الناطق باسم البيت الرئاسي الأميركي روبرت غيبس إن الرئيس أوباما «قاد عملية. كان الامر مدروسا ومتعمدا». وأضاف أن «نقاشاً مكثفاً دار حول أهمية عدم التورط في شيء غير محدد بزمن في أفغانستان ومدى خدمة ذلك لمصالحنا الوطنية».
سحب طائرات ألمانية
في الاثناء، نقلت وكالة الأنباء الألمانية أن وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو جوتنبيرغ انه قرر سحب طائرات الاستطلاع الألمانية طراز تورنادو من أفغانستان، وانهاء مهمتها في نوفمبر المقبل.
ومن المنتظر أن يخطر الوزير كتابيا أعضاء لجنة الدفاع بالبرلمان بقراره سحب الطائرات التي أثار عملها في أفغانستان الكثير من الجدل. ويأتي القرار بناء على طلب من الجنرال الأميركي ديفيد بتريوس.
واشارت تقارير انه في المقابل سترسل المانيا نحو 90 من أفراد الجيش للمساعدة في تدريب الجيش الافغاني.
( وكالات)
