اكد وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي ان ايران مستعدة لاستئناف مباحثاتها مع الدول الست الكبرى حول برنامجها النووي، في وقت ذكرت تقارير صحافية إن دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين في نيويورك ضالعون في عملية استشراف مواقف بهدف البحث في إمكانية إقامة قناة حوار سرية ودائمة بين الدولتين. وأعلنت روسيا ان موسكو ستستمر بالتعاون العسكري مع طهران على الرغم من تأييدها للعقوبات الأخيرة التي فرضها عليها مجلس الأمن.

وافاد موقع التلفزيون الرسمي الايراني على الانترنت ان متقي في لقاء مع نظيره الصيني يانغ جيشي في نيويورك «جدد التاكيد ان ايران مستعدة للتفاوض مع مجموعة فيينا ومجموعة 5+1».

ونقل المصدر عن الوزير قوله انه «يمكن ان تثمر المفاوضات اذا كانت عادلة وتم الاعتراف بحق ايران في استخدام الطاقة النووية سلميا». واعربت الدول الست الاربعاء الماضي في نيويورك عن الامل في استئناف المباحثات مع ايران من اجل التوصل الى «حل تفاوضي كامل على المدى الطويل» بشان الملف النووي الايراني.

من جهة اخرى افادت صحيفة «ديلي اكسبريس» امس أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عقد أول اجتماع وجهاً لوجه مع نظيره الايراني منوشهر متقي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. وقالت إن هيغ حثّ متقي على ضرورة دخول ايران في جولة مفاوضات جديدة بشأن برنامجها النووي، وناقش معه طموحات بلاده النووية وسجلها في مجال حقوق الإنسان.

قناة سرية

في الاثناء، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر في نيويورك وصفتها ب«الموثوقة» قولها إن الولايات المتحدة وإيران استغلتا أجواء النشاط الدبلوماسي اليقظ السائد في أروقة الأمم المتحدة عشية افتتاح أعمال دورة الجمعية العامة وأجرتا محادثات بالسر لمعرفة المواقف لدى بعضهما حيال فتح قناة الحوار. وأضافت «هآرتس» أنه في إطار هذه المحادثات تم البحث في مبادرة أميركية لتأسيس بنية تحتية لعلاقة دبلوماسية غير رسمية بين الولايات المتحدة وإيران.

التعاون العسكري مستمر

الى ذلك أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو ستستمر بالتعاون العسكري مع طهران على الرغم من تأييدها للعقوبات الأخيرة التي فرضها عليها مجلس الأمن.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي»عن ريابكوف قوله لصحافيين روس اول من أمس في نيويورك «لم نُضف شيئا إلى هذه القائمة، إلا أننا لن نستطيع أن نطوّر التعاون العسكري الفني في مجال هذه الأسلحة مع إيران، لكن هناك مجالات أخرى». غير أنه أشار من جهة أخرى إلى أن قيام إيران بتخصيب اليورانيوم يؤثر على توريد الوقود النووي لمفاعل إيراني للأبحاث.

وأضاف المسؤول الروسي أنه «لا يمكن لهذا إلا أن يؤثر على مناقشة المسائل المتعلقة بتوفير الوقود لمفاعل الأبحاث في طهران».

( وكالات)