وسط التساؤل عن دور الحركة الإسلامية في ظل المؤشرات الواضحة بغيابها عن البرلمان المقبل تتجه الحركة حاليا لتفعيل مشروع جبهة الإصلاح الوطني التي شرعت بها منذ أربع سنوات مضت كإطار جديد عن البرلمان.

وترفض قيادات الحركة الإسلامية في تصريحاتها لـ «البيان» ربط مشروع جبهة الإصلاح الوطنية بقرار مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة. ولكنها تعتبرها الإطار الجديد للإسلاميين عن البرلمان تأكيدا على عدم تغيبها عن المشهد السياسي. ووصفت هذه الجبهة بأنها نقطة انعطاف سياسي في مسار الحركة الإسلامية من خلال عمل مؤسسي ووطني.

ويبدو أن وجود جبهة الإصلاح الوطنية تأتي بحسب المراقبين لتفعيل رغبة الإسلاميين بالخروج من بوتقة لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة لإطار أوسع واشمل يضم في صفوفها شخصيات وطنية مستقلة.

وفي المقابل لم تستبعد مصادر داخل الحركة الإسلامية من أن تكون الجبهة بالنسبة للإسلاميين عنوانا يمارسون تحته دورهم في الانتخابات البلدية والمجالس المحلية في المحافظات التي ستقرر الحكومة مشروع قانونها قريبا والتي سيشاركون فيها وفق المؤشرات الأولية.

ووصف القيادي الإسلامي د. نبيل الكوفحي الجبهة بأنها «نقطة انعطاف سياسي في مسار الحركة الإسلامية وهي عمل مؤسسي ووطني».

وقال المراقب العام الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات إنه «لا بد من مبادرة للإصلاح الشامل من أجل إنقاذ البلد من الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي».

وكان رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي قال في احد لقاءاته مع أحزاب الموالاة على ان أي جهة غير ممثلة في مجلس النواب لن يكون لها فرصة لإبداء رأيها والتحاور معها بشأن القانون.

يشار الى ان حزبا جبهة العمل الاسلامي والوحدة الشعبية شرعا الاسبوع الماضي بتفعيل قرار مقاطعتهما للانتخابات النيابية المقبلة بتشكل لجنة تحضيرية على مستوى المحافظات بهدف احداث اصلاح سياسي شامل يشكل قانون الانتخاب الديمقراطي مدخله الرئيسي.

عمان - لقمان اسكندر