قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن بلاده «قلقة للغاية بشأن الموقف في جنوب لبنان» رغم أن الموقف هادئ منذ أغسطس الماضي.

وبرر كوشنير، في مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة على هامش أعمال قمة التنمية الألفية، القلق الذي تشعر به باريس بوجود جنود فرنسيين في إطار قوة اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان.

وقال: «في الوقت الحالي يبدو الموقف هادئا للغاية، حيث إن كل الطوائف، وبالطبع حكومة الرئيس سعد الحريري يحاولون أن يؤكدوا للعالم إصرارهم على السلام والاستقرار».

وأضاف أن «الزيارة الأخيرة التي قام بها العاهل السعودي والرئيس السوري مثلت إشارة جيدة للغاية للحفاظ على السلام والعمل على ضمان استمرار السلام في لبنان»، لكنه قال إن ذلك لا يمنع أن بلاده قلقة «للغاية بشأن الموقف في جنوب لبنان».

السفارة الأميركية تنفي مطالبة رعاياها بمغادرة لبنان

نفت السفارة الأميركية لدى لبنان امس أن تكون طلبت من رعاياها مغادرة الأراضي اللبنانية خلال أسبوع. وبيّنت السفارة، في بيان صحافي، أن هذا الخبر «ملفق تماما وعار من الصحة».

وكانت صحيفة «الأخبار» اللبنانية نشرت أمس خبرا مفاده أن السفارة أبلغت رعاياها في بيروت «وجوب مغادرة الأراضي اللبنانية خلال أسبوع بسبب الأوضاع الأمنية».

في غضون ذلك، أكدت وكيلة وزارة الدفاع الأميركية لشؤون السياسات ميشال فلورنوي التزام بلادها بسيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وقالت فلورنوي، خلال لقائها رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إنها جاءت على لبنان لتعيد التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة التزاما تاما بسيادة لبنان واستقلاله السياسي ووحدة أراضيه والتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701. وأضافت: «نحن نعمل مع الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على كل لبنان وللدفع بالإصلاحات السياسية والاقتصادية قدما بما يعود بالنفع على شعب لبنان».

وأشارت إلى أن هذا الالتزام «يشمل دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني، وهذا الدعم يعتبر جزءا من جهد دولي للمساعدة في تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وقدرة الحكومة اللبنانية على ممارسة سيادتها على جميع أراضيها».

وأضافت فلورنوي أن الإدارة الأميركية تعمل «عن كثب مع أعضاء الكونغرس لتسوية بواعث القلق لديهم حول هذه المساعدات».

نيويورك - طارق فتحي (وكالات)