شهدت مدينة الحوطة اليمنية (التابعة لمحافظة شبوة) الجنوبية معارك ضارية بين القوات اليمنية ومسلحين من تنظيم القاعدة استخدمت فيها الدبابات والمروحيات أسفرت عن مقتل خمسة جنود واعتقال عشرات من المتطرفين.

وقتل خمسة جنود يمنيون وأصيب ثلاثة آخرون في الاشتباكات التي احتدمت فجر أمس بين القوات الحكومية ومسلحين من تنظيم القاعدة يتحصّنون في الحوطة. وقال مسؤول محلي لـ «البيان» إن الاشتباكات استعرت عند محاولة قوات الجيش الدخول إلى بعض أحياء المدينة لكن خمسة جنود قتلوا في عمليات قنص نفذها المسلحون المتحصنون في المباني الطينية كما أصيب ثلاثة آخرين تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وبحسب المسؤول المحلي فإن قوات الجيش المعززة بالدبابات دخلت إلى أطراف المدينة مسنودة بغطاء جوي من المروحيات بعد إن قررت السلطات اقتحام المدينة بعد فرار معظم سكانها.

وقال المصدر إن أجهزة الأمن اعتقلت شيخ منطقة الحوطة الشيخ محسن باحنحن ومجموعة من مرافقيه لأسباب لم تعرف، غير أن مسؤولاً أمنياً أكد انه لم يتم اعتقاله وإنما التحفظ على حياته لأسباب أمنية.

ونقل مصادر إخبارية عن مصادر في الجيش تأكيدها القبض على 25 عنصرا من عناصر القاعدة وعلى الشيخ حسين باحنحن وهو أبرز شيخ في الحوطة محسوب على الحزب الحاكم، دون أن تعرف الأسباب. وباحنحن رئيس الجالية اليمنية في حائل في السعودية منذ العام 2002.

إلى ذلك، ذكرت مصادر في الداخلية أن سبعة يمنيين أصيبوا برصاص المسلحين من بينهم طفلة. وفي السياق، قال مدير أمن محافظة شبوة قال احمد علي المقدشي ان الأجهزة الأمنية ووحدات من مكافحة الإرهاب تواصل عملياتها المفتوحة ضد تنظيم القاعدة في الحوطة لتطهيرها «من تلك العناصر التي اتخذت من بعض المناطق الصحراوية مراكز للتدريب والاختفاء كما اتخذت من المواطنين دروعا بشرية لها».

وبيّن المقدشي إن الأجهزة الأمنية تفرض طوقا أمنيا على المدينة لمحاصرة العناصر الإرهابية والمطلوبين أمنيا لإلقاء القبض عليهم أو استسلامهم. وتقدر مصادر أمنية يمنية عدد العناصر المتحصنين في الحوطة بما بين 80 و120 مسلحا، في حين تقدر السلطات وجمعية الهلال الأحمر اليمني عدد النازحين بسبب القتال بما بين ثمانية آلاف و12 ألفا من مجمل عدد سكان المدينة المقدر بنحو 20 ألفا.

وكانت القوات اليمنية أطلقت منذ مطلع الأسبوع حملة لملاحقة قادة تنظيم القاعدة في منطقة ميفعة التابعة لشبوة، وأسفرت هذه المعارك عن مقتل ثلاثة عناصر من القاعدة على الأقل، بحسب مصادر أمنية رسمية.

وذكرت مصادر أمنية الأحد أن الحملة في شبوة تأتي ضمن تعزيز السلطات جهودها لتعقب عناصر وقادة القاعدة، ومن بين هؤلاء رجل الدين أنور العولقي الأميركي من أصل يمني، الذي تطلبه واشنطن وتتهمه بالضلوع مباشرة في هجمات استهدفت الولايات المتحدة، حيث يعتقد أن العولقي يختبئ في شبوة ويحظى بحماية قبيلته.

صنعاء ـ «البيان» والوكالات