إلى ما قبل احتفالات أعياد الميلاد كان فرع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يعد من اضعف حلقات التنظيم التي تمتلك القدرة على ضرب أهداف خارج حدود الجزيرة العربية، أو الدخول في مواجهة علنية ومستمرة مع القوات الحكومية خصوصا في اليمن الذي ينشط التنظيم على أراضيه، لكن محاولة الطالب النيجري فاروق عبدالمطلب تفجير طائرة أمريكية كشف عن جاهزية علية وقدرة غير منظورة لهذا التنظيم الذي أصبح مقاتلوه بالمئات بعد أن كانوا بالعشرات.
ومنذ أن سيرت الحكومة اليمنية مطلع العام حملة عسكرية إلى محافظة مأرب لضرب موقع تنظيم القاعدة ظهر أن التنظيم يمتلك القدرة على المواجهة وانه استطاع وخلال فترة المواجهة بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين في صعدة أن يجند العشرات من الشبان المتحمسين للقتال ضد الغرب، كما انه انتهز فرصة الاحتجاجات المتواصلة في جنوب البلاد ليتمدد ويوجد مراكز للتدريب بعيدا عن أعين السلطات.
وفي حين تؤكد المصادر أن العشرات من تنظيم القاعدة قد تمكنوا من الفرار من مديرية لودر بمحافظة أبين التي شهدت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش ومسلحي تنظيم القاعدة خلال الشهر الماضي فان مصادر غير حكومية تؤكد أن اتفاقا ابرم بين السلطات ومسلحي القاعدة يقضي بخروج هؤلاء من لودر إلى المنطقة التي تقع في مفترق سلسلة جبال الكور الممتدة إلى محافظة شبوة.
السلطات من جانبها وإن نفت الاتفاق فإنها تقر بوصل العشرات من عناصر القاعدة إلى محافظة شبوة التي يوجد بها الداعية البارز أنور العولقي الذي تصفه الولايات المتحدة بأنه اخطر قيادي في القاعدة بعد أسامة بن لادن، وهو أمر يجعل معظم المنطقة الممتدة من شواطئ بحر العرب وحتى الصحراء ساحة لأنشطة تنظيم القاعدة.
وكان المسئولون اليمنيون اكدوا فشل الوساطة التي تزعمها شيوخ القبائل وشخصيات اجتماعية في احتواء المواجهات بعد رفض عناصر القاعدة تسليم أنفسهم والخروج المدينة من التي تبعد عن مدينة عتق عاصمة بحوالي 120 كيلومتراً.
وأكد هؤلاء أن القوات الحكومية المعززة بمدرعات ومروحيات تتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على أهم وكر للقاعدة في شبوة وتنظيفه من عناصر الإرهاب والقتل والإجرام، مرجحاً أن يتم الهجوم عليهم خلال الساعات القليلة المقبلة بعد تضييق الخناق على تلك العناصر من جميع الجهات.
وكان الهلال الأحمر اليمني أعلن أن أكثر من 20 ألفا من سكان المدينة قد نزحوا منها الى المحافظات المجاورة وان السلطات تقوم حاليا بإيواء النازحين وتوفير المستلزمات الغذائية والطبية لهؤلاء.
صنعاء ـ محمد الغباري