عين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لجنة مكلفة مراقبة الاستفتاءين المقررين في يناير في جنوب السودان وفي منطقة ابيي، وسيترأس اللجنة الرئيس التنزاني السابق بنيامين مكابا.
وستقوم اللجنة بزيارات دورية إلى السودان، وتلتقي جميع الاطراف المعنية. وهي ستطلع على كل العملية الجارية من اجل تنظيم هذين الاستفتاءين وسترفع تقريرا إلى الأمين العام. وقال الناطق باسم الأمم المتحدة إن «اللجنة ستعمل مباشرة من اجل تعزيز الثقة في هذه العملية من خلال تشجيع الأطراف والسلطات المعنية على حل جميع المشاكل والخلافات التي يمكن أن تحصل».
وسيختار سكان جنوب السودان في التاسع من يناير المقبل في استفتاء بين الحصول على استقلالهم أو البقاء موحدين في السودان في حين ستختار منطقة أبيي بين الجنوب والشمال. ويعيش معظم الجنوبيين في الخرطوم وفي ام درمان، ولم توضع معايير واضحة لتحديد من له حق التصويت من بين هؤلاء في استفتاء تقرير مصير الجنوب، في وقت تتزايد المخاوف من مخاطر العنف والنزوح القسري او الطوعي لجزء كبير من السكان.
ويؤكد المحلل جون اشويرث المختص في شؤون السودان انه «يخشى من نزوح على نطاق واسع سواء طوعيا او جبريا». وأضاف أنه «يمكن ان ينتج عن ذلك وضع إنساني حرج والمنظمات غير الحكومية بدأت في الاستعداد تحسبا لمثل هذا الاحتمال».
ويعتبر الخبراء انه من غير المرجح ان يتم تنظيم عمليات تهجير على نطاق واسع لان الشماليين القاطنين في الجنوب غالبا ما يكونون من كبار التجار في حين يشكل الجنوبيون يدا عاملة مهمة في الشمال غير ان هناك احتمال وقوع أعمال عنف يومية ضد السكان الذين يقطنون في الجزء الذي لا ينتمون اليه أصلا و«ربما يتعرضون للعنف او لفقدان وظائفهم» بحسب تقرير نشرته في يونيو الماضي جهات حقوقية محلية.
واعدت وزارة الشؤون الإنسانية في حكومة الجنوب «برنامج طوارئ» يتيح لمليون جنوبي «عودة أمنة وسريعة وكريمة ودائمة»، ولكن العديد من العاملين في منظمات الإغاثة الإنسانية يشككون في فاعلية هذا البرنامج ويشيرون الى ان الجنوب يجد صعوبة في التكفل بالسكان المقيمين فيه حاليا. وبحسب الأمم المتحدة، سيتلقى هذا العام نصف سكان الجنوب، اي مليون شخص، مساعدات غذائية.
(وكالات)