أرسل وزراء خارجية القوى الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني (التي تعرف باسم مجموعة 5+1) إشارات إيجابية إلى إيران أمس عن أملهم في التوصل مبكرا لحل من خلال التفاوض للازمة المتعلقة ببرنامجها النووي وفي إجراء محادثات جديدة بشأن خطة لتبادل الوقود النووي، بالتزامن مع إعلان أربع دول كبرى اقتراحا للأمم المتحدة يعارض العقوبات المنفردة.
وتدعو الدول الست، التي ستلتقي اليوم في مقر الاتحاد الأوروبي في الأمم المتحدة، إلى حل تفاوضي سريع مع طهران، بحسب مسودة للبيان الختامي لاجتماع أمس في نيويورك.
وكتب وزراء خارجية ألمانيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا في مسودة البيان: «أعدنا التأكيد على تصميمنا والتزامنا السعي لحل تفاوضي سريع لمسألة النووي الإيراني، وخصصنا مناقشاتنا لمراحل عملية جديدة من اجل التوصل سريعا إلى ذلك».
وتابع النص أن هدفنا ما زال حلا تفاوضيا شاملا وبعيد الأمد يمكن أن يعيد الثقة الدولية في الطبيعة محض السلمية لبرنامج إيران النووي. وأعربت الدول الست عن استعدادها لاستئناف المفاوضات مع إيران بعد إدخال تعديلات على اتفاق سابق حول تبادل اليورانيوم قدم في جنيف قبل نحو سنة. وجاء في الوثيقة: «نأمل مشاركة إيران البناءة والايجابية في الحوار».
رفض العقوبات المنفردة
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم أن بلاده وروسيا والهند والصين تريد من الأمم المتحدة أن توبخ البلدان التي تلجأ إلى العقوبات المنفردة التي لا يوافق عليها مجلس الأمن الدولي.
وقال أموريم ان مجموعة الدول الأربع ناقشت القرار المقترح في اجتماع لوزراء خارجيتها أول من أمس في نيويورك. وقال الوزير الموجود في نيويورك لحضور افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «بدأنا بعض التنسيق السياسي بشأن قرارات الجمعية العامة«.
وأضاف أن «في بعض الحالات نعارض حتى العقوبات المتعددة الأطراف وعليه فإن العقوبات المنفردة ليست يقينا محل ترحيب لأنها خارج نظام المتحدة». وأوضح أموريم أن «العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة مع ذلك لا تزال جيدة جدا».
وأضاف الوزير البرازيلي أن «البلدين لهما هدف واحد هو منع إيران من الحصول على أسلحة نووية لكنهما يختلفان بشأن الإستراتيجية». وقال ان «العلاقات الحكومية ما زالت جيدة للغاية ولكننا في بعض القضايا مختلفون».
وقد يساهم مشروع قرار لهذه الغاية إذا وافقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في تقليص شرعية عقوبات إضافية فرضتها الولايات المتحدة وبلدان غربية أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي.
ووسع مجلس الأمم الأمن التابع للأمم المتحدة نطاق العقوبات على إيران في يونيو لرفضها التوقف عن تخصيب اليورانيوم الذي يخشى الغرب أن يكون الغرض منه صنع أسلحة. ومع ذلك اقر الكونغرس الأميركي في أول يوليو عقوبات إضافية منفردة على إيران بهدف التضييق على قطاعاتها للطاقة والبنوك.
(وكالات)