قتل 12 شخصا وجرح أكثر من 20 آخرين في انفجار عبوة أمس نتيجة عمل إرهابي وقع في مدينة مهاباد شمال غرب إيران خلال مراسم استعراض عسكري بمناسبة الذكرى الـ 30 للحرب الإيرانية العراقية.

وأعلن محافظ أذربيجان الغربية في إيران وحيد جلال زادة أن عدد قتلى حادث الانفجار الذي وقع في مدينة مهاباد وصل إلى 10 أشخاص فيما تجاوز عدد الجرحى العشرين. ونسبت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية إلى جلال زادة قوله ان الانفجار وقع على بعد 50 مترا من منصة الاستعراض العسكري الذي يقام لمناسبة ذكرى الحرب الإيرانية العراقية.

وقال ان غالبية القتلى كانوا من النساء، مشيراً إلى أن اثنين من زوجات كبار القادة العسكريين في مدينة مهاباد كانتا من بين القتلى. إلى ذلك، افاد تلفزيون «العالم» بأن التفجير الإرهابي وقع بواسطة عبوة ناسفة كانت مخبأة في كيس تم وضعه بين حشود المواطنين الحاضرين لمتابعة الاستعراض العسكري. وقال المدير العام للشؤون السياسية في محافظة أذربيجان الغربية علي نيكبخت ان التفجير حدث في صفوف المواطنين وانه تتم حاليا دراسة أبعاد وتفاصيل الحادث.

أما حاكم أذربيجان وحيد جلال زادة فقال في تصريح نشره تقرير للمؤسسة الإذاعية الرسمية الإيرانية إن «التفجير نفذه مناهضون للثورة»، في إشارة إلى جماعة الانفصاليين الأكراد، واصفا التفجير بأنه حادث إرهابي.

وأوضح زاده ان «التفجير لم يتسبب في إصابة أي عسكري». ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عنه قوله إن «التفجير حدث قبالة مقصورة الشخصيات المهمة بين النساء اللاتي كن موجودات هناك».

موسكو تجمد إس300.

وفي تطور لافت للأحداث، قررت القيادة الروسية وقف قرار توريد منظومات أس300. الصاروخية إلى إيران.. غير ان وزير الدفاع الإيراني احمد وحيدي أكد مجددا ان إيران تعمل على تطوير نظام صاروخي مماثل.

وفي تفاصيل القرار الروسي المفاجئ، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة نيكولاي ماكاروف أن بلاده قررت عدم توريد منظومات أس300. الصاروخية إلى إيران بسبب العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على هذا البلد.

ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن ماكاروف قوله للصحافيين إن «القيادة السياسية هي التي اتخذت قرار وقف التوريد. ونحن ننفذه». ولم يجب ماكاروف بشكل واضح.

وكانت موسكو وقعت عقداً لتزويد طهران بخمس منظومات أس300. في ديسمبر 2005 لم ينفذ حتى الآن. يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل مارستا ضغوطا على روسيا كي تلغي اتفاق تزويد إيران بالصواريخ.

تحد إيراني

وفي تحد إيراني لقرار روسيا بعدم إرسال صواريخ إس300. أعلن وزير الدفاع الإيراني العميد احمد وحيدي أن بلاده تدرس صنع هذه المنظومة الصاروخية. وقال وزير الدفاع الإيراني خلال اجتماع مجلس الوزراء إن «استلام هذه القوات صواريخ مضادة للجو قصيرة المدى وزوارق سريعة» . ولدى إجابته على سؤال عن استلام منظومة أس300.

الصاروخية قال «إننا ندرس في جدول أعمالنا حاليا صناعة هذه المنظومة». وتابع قائلا أن «القوات المسلحة الإيرانية تعكف في الوقت الحاضر على إنتاج وصناعة صواريخ بعيدة المدى في المشاريع التي تدرسها حاليا».

صاروخ جديد

إلى ذلك، استعرضت إيران صاروخا متطورا ذا قدرة على الوصول لإسرائيل في عرض عسكري بمناسبة الذكرى السنوية ال30 لبدء الحرب العراقية الإيرانية. ويعد صاروخ «سجيل» الذي يعمل بالوقود الصلب أبعد صواريخ الترسانة الإيرانية مدى إذ يصل مداه إلى 2000 كيلو متر.

وتضمن استعراض أمس قاصفة غير مأهولة محلية الصنع أطلق عليها الرئيس الإيراني اسم «سفير الموت».

(وكالات)