ضرب الإعصار إيغور الساحل الأطلسي لكندا أول من أمس، ما تسبب في حدوث فيضانات في بعض القرى وغمر الطرقات بالمياه، وأدى إلى محاصرة بعض السكان في منازلهم، في حين تدفقت أمطار غزيرة على مقاطعة نيوفاوندلاند على الساحل الشرقي لكندا.. فيما قتلت الفيضانات 18 شخصا في الصين وشردت آلاف الأشخاص في كوريا الجنوبية.
وقال مركز الأعاصير الكندي إن إيغور أصبح يمثل توابع لعاصفة استوائية، وهي مرحلة لها بنية مختلفة عن الإعصار، لكنها في نفس شدته، حيث تقوم العاصفة باستمداد طاقتها من نظام مناخي آخر نحو الغرب.
من جانبه، قال رئيس مقاطعة نيوفاوندلاند الكندية داني ويليامز إن إيغور تسبب في خسائر تقدر بعشرات الملايين من الدولارات. وأوضح إنه تم إعلان حالة الطوارئ في 14 قرية فيما تسبب في عزل 27 قرية نتيجة غمر الطرق بالمياه وتدمير بعضها.
بدوره، قال عمدة ماريستون سام سينارد إن العاصفة تجاوز قدرة قريته على التكيف معه. وأضاف: «بالفعل، لقد سحق بنيتنا التحتية».
وكان إيغور حافظ تماما على سرعة رياحه القصوى عند حوالي 139 كيلومترا في الساعة. وفي ليلة الثلاثاء وصلت سرعة مركز العاصفة إلى حوالي 385 كيلومترا في الساعة شرق وشمال شرق غاندر في نيوفاوندلاند، وتحرك نحو الشمال بسرعة 43 كيلومترا في الساعة، وذلك حسبما أفاد مركز الأعاصير الكندي. وخلف إيغور وراءه انقطاعا في التيار الكهربائي وأدى إلى غرق قوارب وأثار أمواجا خطيرة في الساحل الأطلسي للولايات المتحدة. وبعدما مر إلى ما بعد برمودا، والتي نجت من تدمير ضخم، انحرف إيغور بعيدا عن الولايات المتحدة.
فيضانات صينية وكورية
في الأثناء، لقي ما لا يقل عن 18 شخصا حتفهم وأصبح 44 آخرون في عداد المفقودين بسبب الفيضانات الناجمة عن سقوط أمطار غزيرة جلبها إعصار فانابي في إقليم جوانغدونغ بجنوب الصين.
في وقت شردت الفيضانات آلاف الأشخاص في كوريا الجنوبية، وتسببت في مقتل 200 شخص في المكسيك وأميركا الوسطى.
وقال مسؤولون صينيون بالإقليم إن الإعصار أدى لهطول أمطار تعد الأكثر غزارة منذ 100 عام على أجزاء من جوانغدونغ مما تسبب في حدوث فيضانات وانهيارات أرضية. وذكر مكتب الشؤون المدنية الإقليمي إن أكثر من مليون شخص في جوانغدونغ تضرروا بسبب الفيضانات اليوم حيث تم إجلاء 83 ألف شخص بالاضافة لتضرر أو تدمير نحو 9000 مبنى.
وبلغ ارتفاع منسوب مياه الأمطار في منطقة بمدينة يانغتشيون 548.5 ميلمتر متر خلال سبع ساعات أمس الثلاثاء فيما يعد أعلى معدل لهطول الأمطار منذ 58 عاما.
وفي كوريا الجنوبية، ذكر مركز مواجهة الكوارث الحكومي أن أمطارا غزيرة أغرقت طرقا وخطوط أنفاق ومبان في بداية عطلة تستمر ثلاثة أيام ما أسفر عن تشريد 11800 شخص.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للإنباء عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ قولها إن أمطارا بلغ ارتفاع منسوبها نحو مئة ملليمتر في الساعة في العاصمة ما أسفر عن تشريد 4630 أسرة وغرق 7100 منزل وانقطاع التيار الكهربائي عن 2600 منزل. ولم تسفر الفيضانات عن سقوط أي خسائر بشرية.
وشهدت سيئول سقوط أمطار بلغ منسوبها 295 ملليمتر هي الأغزر في الجزء الأخير من الشهر الحالي منذ أن بدأت سجلات الأرصاد الجوية في العام 1907. وقالت الهيئة إنها سترسل إعانات إغاثة إلى ضحايا الفيضانات بسبب الخسائر المتعلقة بالكوارث.
(وكالات)