بات أمام رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، ومرشح الائتلاف الوطني عادل عبدالمهدي مهلة خمسة أيام للتوافق على مرشح واحد لرئاسة الحكومة، بهدف حسم الخلاف الدائر داخل التحالف الوطني لاختيار رئيس جديد للوزراء.. في وقت بدأت الكتل السياسية تدرس خيار اللجوء الى استفتاء شعبي بتفويض الشعب لاختيار رئيس الوزراء المقبل بعدما عجز القادة عن الفصل في هذا الخيار لأكثر من ستة شهور.
واتفق أعضاء التحالف الوطني خلال اجتماع ضمهم ليلة أمس على آلية التوافق لاختيار مرشح واحد من بين المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء. ومنح كل من مرشح ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ومرشح الائتلاف الوطني نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي مدة خمسة أيام للتوافق على اختيار مرشح واحد منهما. وقالت مصادر من التحالف ان فشل المرشحين وكتلتيهما في الاتفاق على مرشح واحد سيعني الذهاب لالية جديدة لاختيار مرشح التحالف لرئاسة الوزراء.
إصرار على المالكي
وقال النائب خالد العطية من ائتلاف دولة القانون «لقد تم الاتفاق على اختيار مرشح واحد بالاجماع والتخلي عن محادثات كل الائتلافات مع الاحزاب الاخرى الى ان يصبح لديهم مرشح واحد لهذا المنصب». واضاف: «لاشك ان المعطيات هي ان المالكي هو الاوفر حظا».
من جهته، قال فالح الفياض القيادي في تيار الاصلاح بزعامة رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري (أحد مكونات الائتلاف الوطني) إن اجتماع ليلة الثلاثاء اكد على ان التحالف الوطني هو من يرشح رئيس الوزراء، مبينا أن هذا المرشح «يأتي من خلال آليات التحالف وليس من خلال الكتل الاخرى، كما قام بعض الاطراف من هذا التحالف بمحاولة ان يكون للكتل الاخرى رأي اولي»، مضيفا بان التحالف الوطني اتفق على ان يكون رأي الكتل الاخرى بعد اختيار احد المرشحين، ولهم الحق في التصويت او عدم التصويت له حسب الدستور».
الخيار الاخير
الى ذلك، المح القيادي الكتلة الصدرية نصار الربيعي انه «في حال فشل التحالف الوطني على التوافق على مرشح واحد لمنصب رئاسة الوزراء سيصار الى الذهاب اليات جديدة بينها اجراء استفتاء شعبي».
واضاف الربيعي أنه في حال خرج التحالف الوطني بمرشح واحد لمنصب رئاسة الوزراء لا يفصل بينها وبين الغالبية اللازمة لتشكيل الحكومة سوى اربعة مقاعد، فالتحالف يملك 159 مقعدا نيابيا، منها 89 لدولة القانون و 70 للائتلاف الوطني، ما يعني ان الاكراد الذين يشغلون 57 مقعدا نيابيا هم الكتلة المرجحة.
في هذه الاثناء، بحث القيادي في القائمة العراقية نائب الرئيس طارق الهاشمي مع وفد من حزب الفضيلة مقترح المرجع الديني محمد اليعقوبي القاضي باختيار رئيس الوزراء عن طريق الاستفتاء الشعبي.
وأفاد بيان عن مكتب الهاشمي ان الهاشمي «عبر عن تقديره لموقف الشيخ اليعقوبي وتفهمه لقلق فضيلته المشروع بشأن الوضع السياسي الراهن وحرصه في البحث عن اية خيارات عملية مناسبة تخرج البلد من حالة الاستعصاء السياسي». وتابع ان الهاشمي تعهد بنقل هذه الرغبة الى قيادة كتلة العراقية لدراستها بالتفصيل واتخاذ الموقف المناسب بصددها في اقرب وقت».
بغداد - «البيان» والوكالات
