أكد المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك أن الاستقرار يتحقق في أفغانستان بوتيرة أبطأ من المتوقع لكن هذا لن يثني على الأرجح الرئيس الأميركي باراك أوباما عن البدء في سحب قواته المقاتلة من هناك العام المقبل.
وأضاف هولبروك أن «الأمر الوحيد الذي يمكنني تصوره هو أن الرئيس سيفعل ما قال انه سيفعله ويبدأ سحب القوات بطريقة حذرة ومسؤولة».
وقال هولبروك لقمة «رويترز» في واشنطن من نيويورك «كان الرئيس يتحدث عن القوات القتالية وسياسة لسحب القوات وفقا للظروف». ولم يحدد موعدا نهائيا لسحب القوات.
وأوضح أنه «ستكون هناك مساعدات اقتصادية وتنموية مستمرة ودعم مستمر لتدريب وتزويد قوات الجيش والشرطة الأفغانية بالمعدات والأموال».
ومثل مسؤولين أميركيين آخرين قال هولبروك ان «إجراء انتخابات في أفغانستان في وقت الحرب يعد نجاحا في حد ذاته». كما اعترف هولبروك بأن بعض العناصر المدنية في الإستراتيجية الأميركية لإحلال الاستقرار في أفغانستان لا تسير بوتيرة سريعة كما كان متوقعا ومن بينها جهود للمصالحة مع مقاتلين معتدلين في حركة «طالبان» وإعادة دمجهم في المجتمع الأفغاني.
وقال إن « التقدم لا يسير بوتيرة سريعة كما ينبغي. وأن من القوانين الراسخة في أفغانستان على ما يبدو لي أن تسير الأمور بوتيرة أبطأ مما يقول الناس.. والسؤال ليس هو هل أنت ملتزم بالجدول.. بقدر ما هو هل تحرز تقدما».
تراجع المستوى في باكستان
وفي الشأن الباكستاني، قال هولبروك ان محاربة إسلام أباد للمتشددين تأثرت بسبب الحاجة لإرسال قوات لمساعدة منكوبي الفيضانات المدمرة التي ضربت باكستان أخيراً.
وأضاف أنه «لا يوجد دليل حتى الآن على أن إسلام آباد تعمل على تلبية مطالب واشنطن».
لكن المبعوث الأميركي رفض تلميحات بأن رد فعل حكومة باكستان المتردد لمكافحة كارثة الفيضانات يخلق حالة من انعدام الاستقرار في البلاد.
وأوضح هولبروك، الذي عاد في الآونة الأخيرة من زيارة لباكستان، مجدداً أن إسلام آباد يجب أن تجد سبلا لتوفير عشرات المليارات من الدولارات اللازمة لإعادة البناء. وقال هولبروك «لن يتمكن المجتمع الدولي من تحمل فاتورة تتراوح بين 20 و30 مليار دولار أو أكثر. سنتحمل جزءا منها.. لكن الباكستانيين يجب أن يؤسسوا قاعدة إيرادات خاصة بهم».
واعترف بأن الفيضانات تعني أن يتحول عمل المزيد من القوات الحكومية إلى الإغاثة بدلا من محاربة حركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات المتشددة مثل شبكة حقاني التي يعتقد أن لها صلات وثيقة بتنظيم القاعدة والتي دبرت العديد من الهجمات الكبرى في أفغانستان. وقال إن الجيش الباكستاني «حوّل عددا كبيرا للغاية من قواته إلى جهود الإغاثة لكن النشاطات الأميركية في أفغانستان وغيرها من النشاطات ضد من يمثلون تهديدا لنا لم تتضاءل».
(وكالات)
