بدا الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستعدا على ما يبدو ل«تليين» موقفه المتمثل بتهديده بالانسحاب من المفاوضات المباشرة حال واصلت إسرائيل الاستيطان عقب انتهاء فترة التجميد نهاية الشهر الجاري، في وقت رجحت تقارير صحافية إسرائيلية بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية فور انتهاء قرار التجميد.

وأبقى عباس الباب مفتوحا أمام استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل حتى مع مواصلة الأخيرة بناء المسوطنات في الضفة الغربية. وأوضح عباس، متحدثا خلال اجتماع مغلق مع قيادات أميركية يهودية في نيويورك في وقت متأخر مساء الثلاثاء، أنه «يريد مواصلة الحوار مع إسرائيل»، وأشار إلى أنه « ربما يتراجع عن إنذاره».

وقال عباس، وفقا لنص الحديث الذي حصلت عليه وكالة «الأسوشيتد برس»: «لا أستطيع أن أقول إنني سأترك المفاوضات، ولكن من الصعب للغاية بالنسبة لي أن أستمر في المحادثات إذا أعلن رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتانياهو أنه سيواصل أنشطته في الضفة الغربية والقدس».

وحث عباس إسرائيل على «تمديد القيود على البناء لعدة أشهر أخرى مع استمرار تفاوض الطرفين على الحدود النهائية بين إسرائيل وفلسطين المستقبلية». وقال «في ذلك الوقت سيكون الإسرائيليون أحرارا في البناء في أراضيهم، والفلسطينيون كذلك». وحضر الاجتماع الذي عقد مع عباس مساء الثلاثاء نحو خمسين من قيادات المنظمات اليهودية الأميركية ودبلوماسيون ومسؤولون سابقون.

هجمة استيطانية

الى ذلك ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية ان المستوطنين يتوقعون أن يتمسك المجلس الوزاري الاسرائيلي بقراره بالعودة إلى البناء الحر في كافة أنحاء الضفة الغربية .

وبحسب التقرير فإن 20 بالمئة من الوحدات السكنية المخططة للبناء (2000 وحدة) هي في المستوطنات المنعزلة والصغيرة، في حين أن معظمها يتركز في الكتل الاستيطانية الكبيرة .

وقال رئيس المجلس الاستيطاني(ييشاع) داني ديان إن معظم البناء سيتركز في المدن الكبيرة، وذلك بموجب مشاريع كبيرة تنتظر المصادقة عليها، مضيفا أنه من الواضح أن إقامة 7 وحدات سكنية في مستوطنة صغيرة يعتبر احتفالا للمستوطنين في المكان « إلا أن الكتلة الضخمة من الوحدات السكنية تنتظر المصادقة عليها في أرئيل وأفرات و بيت إيل وكريات أربع وبيتار عيليت وموديعين عيليت» .

وأضاف ان «الأمر منوط بالحكومة وبما تصادق عليه وبالتعهدات التي قدمتها للولايات المتحدة.. وفي حال منح السلطات المحلية في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية فإن عدد الوحدات التي سيتم المصادقة على بنائها سوف يرتفع بشكل ملموس، حيث يتوقع أن يرتفع إلى 3 آلاف وحدة سكنية قبل نهاية العام الحالي» .

(وكالات)