شهدت مدينة القدس الشرقية المحتلة أمس توترا ومواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الاسرائيلية التي اقتحمت المسجد الاقصى لقمع الفلسطينيين الغاضبين إثر استشهاد فلسطيني في حي سلوان بنيران حارس بؤرة استيطانية في المنطقة، في وقت تصاعد عنف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية إن «مواطنا فلسطينيا يدعى سامر سرحان استشهد وأصيب اثنان امس برصاص حارس احدى المستوطنات في حي سلوان في القدس».
من ناحيتها أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان مقتضب أنها «اعتقلت حارس البؤرة الاستيطانية وادعت أنه أطلق النار بسبب سد طريقه ببراميل وإلقاء حجارة باتجاهه».
وفي أعقاب استشهاد الشاب الفلسطيني اندلعت مواجهات بين عشرات الشبان في الحي وبين قوات خاصة من الشرطة ووحدة حرس الحدود. وألقى الشبان الفلسطينيون الحجارة باتجاه قوات الشرطة التي أطلقت قنابل غاز مسيل للدموع باتجاه المتظاهرين.
اقتحام الاقصى
وفي وقت لاحق ذكر ناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ان «قوات الشرطة دخلت الحرم القدسي امس لإحراج متظاهرين فلسطينيين القوا الحجارة على الحائط الغربي للحرم». واضاف ان «الفلسطينيين تراجعوا الى المسجد الاقصى». ولم ترد على الفور انباء تفيد بوقوع اصابات او مواجهات اخرى في الموقع. وقد اغلق الاحتلال جميع بوابات المسجد الاقصى.
تنديد فلسطيني
ونددت حركة «فتح» بالجريمة الاسرائيلية، حيث قال الناطق باسم الحركة فتح، أحمد عساف، في بيان له إن «إعدام الشهيد سامر سرحان بدم بارد على أيدي فرق الموت التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة سلوان يؤكد سعي حكومة الاحتلال إلى تفجير المنطقة ونسف كافة جهود السلام الدولية المبذولة»، مشيرا الى ان الحادث «يدلل على المفهوم الإسرائيلي للسلام القائم على أساس تكريس الاحتلال والاستيطان والسيطرة».
من جانبها، اعتبرت حركة «حماس» أن «ما جرى في حي سلوان يعكس النوايا الخبيثة لحكومة الاحتلال في استغلال استمرار المفاوضات بينها وبين السلطة». أما منظمة التحرير الفلسطينية فدعت الأطراف الدولية إلى ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في ظل تصاعد عنف المستوطنين.
الى ذلك حاصر عشرات المستوطنين، امس المدرسة الإبراهيمية في الخليل بدعوى اعتداء طفلين المدرسة على أبناء المستوطنين بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف.
وقال مدير المدرسة صالح أبو سليمة إن «ما يقارب من (200) مستوطن يرافقهم جنود الاحتلال حاصروا المدرسة وأصروا على اقتحامها إلا أن المعلمين في المدرسة تصدوا لهم ومنعوهم من اقتحام المدرسة». كذلك حاصر عشرات المستوطنين إسكان الكرامة العمالي ، القائم على أراضي قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، واعتلوا أسطح منازل الفلسطينين.
رام الله- محمد ابراهيم والوكالات
