قتل تسعة جنود أميركيين من عناصر التحالف الدولي في أفغانستان عقب تحطم مروحيتهم جنوبي أفغانستان.. فيما دعا الرئيس الأفغاني حامد قرضاي مجددا المتمردين إلى إلقاء السلاح.

وأعلن حلف شمال الأطلسي مقتل التسعة في حادث تحطم المروحية في جنوب أفغانستان، والتي تحفظت مصادر الحلف على تحديد موقع سقوطها، هم تسعة جنود أميركيين. ورغم أن المروحيات تسقط بشكل أكبر في أفغانستان بسبب مشكلات فنية، إلا أن بعضها أسقط بنيران المتمردين.

لكن «الناتو» قال في بيان «ليست هناك أية بلاغات عن نيران معادية في المنطقة». وتستخدم المروحيات بشكل مكثف من جانب كل من «الناتو» والقوات الحكومية الأفغانية لنقل وإمداد القوات المنتشرة في هذا البلد الجبلي الذي لا يوجد به سوى عدد قليل من الطرق.

في غضون ذلك، كرر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي دعوته على حركة «طالبان» لإلقاء السلاح. ودعا قرضاي في بيان في مناسبة اليوم العالمي للسلام «هؤلاء الذين حملوا السلاح ضد أفغانستان إلى الاستفادة من يوم السلام لصنع السلام ووقف قتل إخواننا».

ويحاول الرئيس الأفغاني منذ شهور عدة الدفاع عن اعتماد خطة مصالحة مع المتمردين تعرض إجراءات مالية ووظائف على المقاتلين المستعدين لإلقاء السلاح.

سمعة بترايوس

وفي سياق متصل، قال مشرعون أميركيون كبار أن مكانة الجنرال ديفيد بترايوس، الذي ينسب إليه الفضل في تغيير مسار الحرب في العراق، تمكنه من كسب الوقت في الكونغرس بينما يحاول أن يحقق نفس النتائج في أفغانستان.

لكن إلى متى سيتمكن بترايوس من ذلك قبل أن يكون عليه إثبات نجاحه في هذه المهمة لم يتضح بعد نظرا للقلق الدفين بشأن هذه الحرب التي لا تلقى تأييدا شعبيا خاصة داخل الحزب الديمقراطي للرئيس باراك أوباما.

ويراجع البيت الأبيض إستراتيجيته في أفغانستان في ديسمبر ومن المتوقع أن تختبر هذه المراجعة صبر الولايات المتحدة على الحرب المستمرة منذ تسع سنوات نظرا للتقدم المحدود الذي يمكن للجيش الأميركي أن يحققه خلال فترة لا تزيد على ثلاثة شهور.

وعبر أعضاء في الكونغرس شاركوا في قمة «رويترز» عن اعتقادهم بان مصداقية بترايوس أعطت إدارة أوباما فسحة من الوقت لالتقاط الأنفاس نظرا لدور الجنرال الأميركي في حرب العراق وإبعاد شبح الحرب الأهلية عنه بعد اندلاع حرب طائفية عامي 2006 و2007.ومثلما كان الأمر في العراق يخشى كثير من المنتقدين أن تكون حرب أفغانستان حرب «لا يمكن تحقيق النصر فيها».

(وكالات)