أعربت إيران عن استعدادها لاستئناف سريع للحوار مع القوى الكبرى التي تتابع ملفها النووي المثير للجدل، في حين قدمت إيران مذكرة احتجاج على تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو حول برنامجها النووي.. في وقت تسلم الحرس الثوري الإيراني أول دفعة من صواريخ فاتح110 المطورة.
وأعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنبراست للصحافيين في طهران عن الأمل في «أن نتمكن من خلال مقاربة عادلة تقر بحق إيران بنشاطات نووية سلمية، من إجراء مفاوضات في المستقبل القريب مع مجموعة 5+1».
وذكر الناطق أن الرئيس احمدي نجاد أدلى بتصريحات صريحة حول مجموعة 5+1 وشدد فيها على استعداد إيران للمفاوضات.. لكنه هاجم التقرير الذي أعدته وكالة الطاقة الذرية عن إيران معتبراً أنه «أعد بضغوط غربية وانه يماثل قرارات العقوبات اللاشرعية، ما سيفقد الوكالة الدولية مصداقيتها».
وأشار إلى حق النقض الذي تتمتع به عدة دول في مجلس الأمن وقال أن «حق النقض الفيتو غير عادل، ويجب أن يكون هناك تغيير للهيكل العام لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
ومن المقرر أن يجتمع ممثلون عن الدول الست في نيويورك الأربعاء المقبل حيث توجه الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقررت طهران في يونيو الماضي تعليق المفاوضات حتى سبتمبر مع مجموعة 5+1 بعد صدور قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي يتضمن عقوبات ضد إيران بشأن برنامجها النووي وخصوصا لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم.
تغير في المواقف
إلى ذلك، اعتبرت الولايات المتحدة في فيينا أن إيران عدلت معايير التوصل إلى اتفاق محتمل لتبادل الوقود النووي وان إي مفاوضات جديدة يجب أن تأخذ في الاعتبار هذه الشروط الجديدة.
وقال وزير الطاقة الأميركي ستيفن شو ومعاونه دان بونمان أن الكرة باتت في الملعب الإيراني. وأضاف للصحافيين، على هامش أعمال الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية المستمرة حتى 24 سبتمبر في فيينا، «لم يقبلوا عرضنا وحصلت أمور كثيرة مذذاك غيرت الوضع على الأرض».
وأوضح بونمان: «نعتقد أن من المهم أن يتم التطرق إلى مواضيع أوسع مثل الشروط الأمنية التي بحثت خلال اجتماع مجموعة 5+1» في إشارة إلى مفاوضات جنيف مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
صواريخ جديدة
وفي تطور أخر، قال وزير الدفاع الإيراني الجنرال أحمد وحيدي إن الحرس الثوري الإيراني تسلم أول دفعة من صواريخ جديدة مزودة بأنظمة توجيه متطورة، قادرة على ضرب أهداف أرضية. وأضاف وحيدي أن وزارة الدفاع زودت الحرس الثورى بصواريخ أرض أرض متطورة تسمى فاتح - 110 والتي تم اختبارها بنجاح الشهر الماضي.
وفي السياق ذاته، لفت وحيدي إلى أن إيران سوف تطور أيضا صواريخ فاتح-110. ولم يدل بتفاصيل حول قدرات هذا الصاروخ، لكن النسخة السابقة منه قادرة على ضرب أهداف يصل مداها إلى 193 كيلو مترا.
لغة أميركية
نفى الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أن تكون وزير الخارجية هيلاري كلينتون دعت في مقابلة تلفزيونية إلى تغيير النظام في إيران حين دعت المسؤولين إلى تسلم زمام الأمور.
وشدد كراولي على أنها «كانت تشير فقط إلى علاقة بعض أفراد النظام بازدياد قوة الحرس الثوري، والدور الذي تمارسه القوات العسكرية في قمع قدرة الناس على التجمع والتظاهر والمشاركة بالنشاط السياسي».
على صعيد آخر، قال كراولي إن كلينتون ناقشت خلال لقائها مع نظيرها الصيني يانع جياشي الملف الإيراني وأكدت له أن منسق العقوبات الأميركية روبرت أينهورن سيزور بكين الأسبوع المقبل بعد تأجيل زيارته السابقة بسبب ازدحام جدول الأعمال. (وكالات)