اندلعت أمس في الضفة الغربية صدامات بين فلسطينيين ومستوطنين في وقت صعد الجيش الإسرائيلي حملات الدهم، بينما أمرت قوات الاحتلال بإخلاء 44 دونماً زراعيًا في الخليل تمهيدًا لمصادرتها والاستيلاء عليها، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي استعداده لاحتمال اندلاع «أعمال عنف» في الاراضي الفلسطينية في حال فشل المفاوضات المباشرة.

وقال رئيس أركان جيش الإحتلال غابي أشكنازي إن الجيش يستعد لاحتمال اندلاع أعمال عنف في الاراضي الفلسطينية وعمليات تفجيرية في حال فشل المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أشكنازي قوله خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست إن تقديرات الجيش الإسرائيلي هي أن ثمة احتمالا لاندلاع مواجهات في الأراضي الفلسطينية في حال فشل المفاوضات لكنها لن تكون واسعة مثلما كان الوضع في العام 2000 عندما اندلعت الانتفاضة الثانية.

مواجهات متعددة

على الجانب الميداني، أصيب عدد من فلسطينيي بلدة بورين بجروح مختلفة خلال المواجهات التي دارت مع مجموعات مسلحة من المستوطنين التي هاجمت منذ ساعات الصباح الباكر، حقول الزيتون في البلدة جنوب محافظة نابلس لليوم الثاني على التوالي، وشرعت بجني ثمارها وسرقتها.

وتوقع مسؤول ملف الاستيطان في محافظة نابلس غسان دغلس أن يكون موسم قطاف الزيتون لهذا العام من أعنف المواسم في ظل الهجمات المتواصلة التي يقوم بها المستوطنون مع عدم تدخل قوات الاحتلال وشرطته لمنعهم من وصول حقول المواطنين.

ووصل عشرات المستوطنين من مستوطنة هار برخاه اليهودية الى بلدة بورين حيث بدأوا بانتزاع الزيتون من أشجار تعود لمزارعين فلسطينيين بحسب مصادر أمنية وشهود فلسطينيين.في موازاة ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية ستة فلسطينيين في الضفة الغربية بمزاعم ضلوعهم في نشاطات ضد أهداف إسرائيلية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت الفلسطينيين للاشتباه بضلوعهم في نشاطات على أهداف إسرائيلية، موضحة انه «تم اعتقال أربعة منهم في قرية خربثا المصباح والاخران في بلدة بيتونيا». ولم يكشف الجيش ما إذا كان للمعتقلين أي انتماءات تنظيمية.

اقتحام بلدة

من جانب آخر، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم وأفاد شهود عيان في البلدة، أن قوة كبيرة من الجيش الاسرائيلي يرافقها شاحنات كبيرة وجرافات، اقتحمت منطقة خلة حجة شرق البلدة التي يتواجد فيها عدد من المقالع والمحاجر.

حيث تم إغلاقها بشكل محكم ومنع الدخول والخروج منها.يشار إلى أن المنطقة المذكورة، تتعرض بين فترة وأخرى إلى هجمات من قبل جنود الاحتلال يتخللها مصادرة معدات لاستخراج الحجر.

مصادرة 44 دونماً

وأكدت مصادر مختصة في الشأن الاستيطاني إخطار قوات الاحتلال للفلسطينيين بإخلاء 44 دونما زراعيا في منطقة الفارعة غرب مدينة دورا قضاء الخليل تمهيدا لمصادرتها والاستيلاء عليها.

وقال خبير شؤون الاستيطان عبدالهادي حنتش إن «ضابط ما يسمى بالتنظيم الإسرائيلي مدعوما بقوة عسكرية إسرائيلية، وضع عدة إخطارات على صخرة في منطقة الفارعة تقضي بمصادرة الأراضي». وبيّن أن هناك أعمالا للإعمار واستصلاح الأراضي تجري في المنطقة، ولا ترغب قوات الاحتلال باستصلاحها والقيام بأنشطة زراعية بها.

100 كاميرا مراقبة بالضفة

قررت قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال نصب 100 كاميرا للمراقبة في الطرق والمحاور الرئيسية الحساسة في أنحاء الضفة الغربية. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن نصب الكاميرات «بهدف تعزيز الأمن والأمان في تلك المناطق والحؤول دون وقوع عمليات استشهادية وجرائم سرقة السيارات».

وأضافت أن «كلفة مشروع شبكة المراقبة الأمنية تبلغ قرابة نصف مليون شيكل، وسيتم نصب 20 كاميرا في المرحلة الأولى من المشروع»، مشيرة إلى أن بعض الكاميرات ستكون مخفية.

«البيان»

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات