شهد ملف المصالحة الفلسطينية أمس تحركاً بعد جمود منذ أشهر عقب رفض حركة حماس التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة بدعوى وجود تحفظات لديها، رغم توتر يخيم على المشهد الفلسطيني إثر اتهام «حماس» السلطة باعتقالات في صفوفها بالضفة الغربية.

ووصل إلى قطاع غزة وفد من الشخصيات الفلسطينية المستقلة برئاسة رجل الأعمال منيب المصري لاستئناف جهود بحث تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي.

وقال المصري في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» المحلية في طريقه إلى غزة قادما من الضفة الغربية إنه بصدد عقد سلسلة لقاءات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة خاصة حركة «حماس» لبحث جهود دفع تحقيق المصالحة.

وشدد المصري على ضرورة اعتبار تحقيق المصالحة الوطنية «أولوية» فلسطينية خاصة في دعم المفاوض الفلسطيني خلال محادثاته مع إسرائيل برعاية أميركية للتوصل لاتفاق سلام.

ونفى وجود علاقة بين استئناف جهوده في غزة واللقاء الذي عقد مؤخرا بين مدير المخابرات المصرية عمر سليمان ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في السعودية.

لكنه أعرب عن ترحيبه وتشجيعه لعقد مثل هذه اللقاءات والضغط على جميع الأطراف من اجل تحقيق المصالحة الفلسطينية. وساد التكتم على تحركات المصري بعد وصوله إلى القطاع.

وكانت مصر أجلت في أكتوبر الماضي الحوار الفلسطيني إلى أجل غير مسمى عقب رفض حركة حماس التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة بدعوى وجود تحفظات لديها.

اجواء متوترة

ويأتي هذا التحرك رغم توتر في الأجواء عقب اعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية أحد نواب «حماس» في الضفة الغربية. وهاجم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك، ونواب «حماس» بشدة الاعتقال محملين السلطة أي تداعيات للحادث.

وقال دويك في مؤتمر صحافي بحضور نواب «حماس» قرب المجلس التشريعي في رام الله: أن اقتحام منزل الوزير السابق النائب عبد الرحمن زيدان مخالف لنص المادة 53 لا سيما البند الثاني الذي لا يجيز لأي من الأجهزة الأمنية تفتيش النائب أو ممتلكاته.

وكانت «حماس» أعلنت ان الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت فجر أمس برلمانياً من الحركة بعد مداهمة منزله في طولكرم بالضفة الغربية، وأفرجت عنه بعد وقت قصير. وقالت الحركة في الضفة في بيان إن قوة كبيرة اعتقلت النائب عن محافظة طولكرم المهندس عبدالرحمن زيدان، الذي يعتبر من أبرز قادة الحركة في الضفة الغربية.

من جانبه، حذر وزير المالية الأسبق النائب عن «حماس» عمر عبدالرازق من تداعيات خطيرة ومحتملة لما يجري في الضفة. وقال: «نوجه رسالتين إلى السلطة مستوى الاحتقان والتوتر الذي تعيشه الضفة الغربية قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه ونحن غير مسؤولين عن ذلك».

اتهامات

اتهمت حركة «حماس» أمس الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 22 من أنصارها في الضفة. وقالت «حماس» في بيان إن أجهزة السلطة «تواصل حملتها المستمرة في جميع محافظات الضفة، حيث اختطفت 22 من أنصار الحركة».