تراجعت حالة الاحتقان الطائفي (السني - الشيعي) الذي تعيشه الكويت منذ أيام بعد أن نزع مجلس الوزراء فتيل الأزمة، بسحب جنسية المدعو ياسر الحبيب وملاحقته قضائيا على خلفية أحكام صدرت بحقه نتيجة تطاوله على عرض الرسول صلى الله عليه وسلم.. فيما تزايد عدد النواب الداعمين لفكرة إنشاء مجلس إسلامي يضم كل المذاهب.

وبارك عدد من النواب والشخصيات السياسية هذه الخطوة واصفين إياها بالخطوة الصحيحة لدرء الفتنة، حيث أكد النائب د. جمعان الحربش على أن القرار الحكومي جاء «في الاتجاه الصحيح».

وشدد النائب الكويتي على عدم وجود صراع بين السنة والشيعة، وأضاف: «لقد أثنينا على إخواننا الشيعة الذين استنكروا الكلام القبيح لياسر الحبيب»، مطالباً «ألا تقف الحكومة عند هذا الحد بحيث تبادر إلى إصلاح ملف الوحدة الوطنية، قبل أن يستغل من أطراف خارجية».

وفي السياق، جدد النائب محمد هايف دعوته باجتثاث الفكر الخبيث ومن يغذيه، إضافة إلى ضرورة الكشف عن من يدعم هذا الفكر ومن سهل خروج الحبيب من الكويت، لافتا إلى أن قرار سحب الجنسية لن يكفي ما لم تكن هناك خطوات تلاحق الحبيب، انتصارا لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

انحناء للقانون.. وتهديد

في مقابل ذلك، واصل النائب حسين القلاف هجومه على الكتل الإسلامية (الأخوان - السلف) وقال إن على الحكومة «والتكفيريين الجدد ألا يظن اننا ضعفاء ولكن سننحني للقانون والمصلحة الوطنية»، مشيرا إلى انه في حال التعدي على الشيعة بالتكفير أو التجريح فلن يكون هناك انتظار لإجراءات حكومية لأننا في بلد لا يحكمه القانون.

وانضم النائب صالح عاشور إلى القلاف وأكد ان الحكومة تتحمل كل أذى يتعرض له الشيعة، ولا بد عليها أن «تتعامل مع الجميع بمسطرة واحدة»، مؤكدا أن الحكومة تعرضت إلى الابتزاز السياسي وخضعت للضغوط باتخاذها قرارا خطيراً» في سحبها لجنسية ياسر الحبيب، مشيرا إلى ان الحكومة بذلك فتحت الباب على مصراعيه لإثارة ملف مزدوجي الجنسية.

اقتراح لمجلس إسلامي

بدوره، أعلن النائب فيصل الدويسان أنه يدعم الاقتراح الذي يدعو إلى إنشاء مجلس إسلامي مشترك من عقلاء السنة والشيعة يتولى التصدي لمثيري الفتن بما يعزز الوحدة الوطنية في البلاد.

مشددا على ضرورة مثل هذا المجلس خاصة بعد أن وقف أغلب رموز الدعوة الإسلامية موقف المتفرج من السباب الذي تعرض بعض الكويتيين.

كما دعا النائب مبارك الخرينج إلى تشجيع فكرة المجلس الإسلامي للتصدي لأي إثارة طائفية متطرفة قد تؤدي إلى فتنة بين الطوائف الإسلامية، لافتا إلى ان العقلاء من السنة والشيعة يجب أن يأخذوا دورهم في مثل هذه الأمور ويجنبوا المجتمعات الصراع والتأجيج.

الكويت ـ بدر سالم