استجابة للدعوات التي وجهها الرئيس الأميركي باراك أوباما بتجميد الاستيطان، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للمرة الأولى، إلى احتمال تمديد قرار التجميد بعد تاريخ 26 سبتمبر.

وقال لتوني بلير، مبعوث الرباعية الدولية: «من ناحية، فإننا لن نبني عشرات الألوف من الوحدات السكنية التي كان مخططاً لها، لكننا من ناحية أخرى لا نستطيع تجميد حياة سكان جوديا وسامريا اليهود»، مشيراً إلى الضفة الغربية باسميها في الأعراف اليهودية القديمة.

وقد أثار هذا الكلام مخاوف كل من الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين مبرزاً مدى حساسية وصعوبة مسألة بناء المستوطنات في الوقت الحاضر، أما حركة «السلام الآن» الإسرائيلية فقد نشرت تقريراً قالت فيه إن هناك ما يقرب من ألفي وحدة سكنية سيتم الشروع في بنائهما بمجرد انتهاء المهلة الزمنية لتجميد الاستيطان يوم 26 سبتمبر.

لهذا فقد هدد الفلسطينيون بالانسحاب من المفاوضات ما لم يتم تمديد قرار التجميد، أما رؤساء مجلس المستوطنات فقد هددوا، بدورهم، بإسقاط حكومة نتنياهو إذا فرض أي قرار تمديد لتجميد بناء المستوطنات.

ومن أجل حل قضية المستوطنات الشائكة اقترح البعض في الولايات المتحدة وإسرائيل في أن يتم الاتفاق على حدود مشتركة تسمح لإسرائيل بضم مستوطناتها داخل أراضيها مقابل أن تقدم للفلسطينيين أراض في مناطق أخرى كنوع من التعويض.

مثل هذا النوع من الاتفاقيات لو تم فإنه سوف يحدد بدقة الأراضي التي يمكن استخدامها لبناء المستوطنات، وتلك التي يمنع فيها قيام أي نشاط استيطاني، كما أنها ستمنح الفلسطينيين فرصة للتعرف على معالم دولتهم المستقبلية، بالإضافة إلى أنها ستعطي المستوطنين إحساساً كبيراً بالأمن والاستقرار حول مستقبلهم ومعيشتهم.

جوشوا ميتنيك