سلمت القوات البريطانية في أفغانستان امس المسؤولية الأمنية في مقاطعة سانجين في إقليم هلمند، إلى مشاة البحرية الأميركية «المارينز»، فيما قتل جندي من قوة الحلف الاطلسي في هجوم للمتمردين في جنوب البلاد.

واعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان القوات البريطانية سلمت ليلا الاميركيين السيطرة على سانجين معقل طالبان ومسرح المعارك الدامية في ولاية هلمند جنوب افغانستان.

وقال وزير الدفاع ليام فوكس في بيان ان «القوات البريطانية ادت الخدمة في سانجين على مدى السنوات الاربع الماضية وهي فخورة بالعمل الذي انجزته في احدى اصعب المناطق في افغانستان». وسانغين هي المنطقة التي تكبد فيها البريطانيون اكبر خسائرهم.

وأفاد بيان صادر عن قوات المعاونة الدولية في أفغانستان «إيساف» أن الجيش الوطني الأفغاني كان يعمل في الأسابيع الأخيرة في مقاطعة سانجين إلى جانب القوات الأميركية والبريطانية بهدف تعزيز الأمن وبسط سيطرة الحكومة الأفغانية.

وسيمكن تسليم المسؤولية الأمنية إلى الأميركيين، القوات البريطانية من الانتشار في وسط هلمند.

وكانت القوات البريطانية وصلت إلى سانجين عام 2006 حيث عملت على إرساء الأمن «وبسط سيطرة الدولة والتنمية الاقتصادية» على أن تتولى القوات الأميركية الآن المحافظة على تلك «الإنجازات».

وتعتبر مقاطعة سانجين معقل طالبان في هلمند، وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن حوالي ثلث الجنود البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان سقطوا في هذه المقاطعة.

وقال حاكم سانجين محمد شريف إن شعب المقاطعة «سيشتاق (للكتيبة البريطانية) وستبقى في أفكارنا وعقولنا إلى الأبد». وأثنى الجنرال في مشاة البحرية الأميركية ريتشارد ميلز على الجهود التي بذلتها القوات البريطانية.

وكان وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس أعلن في يوليو الماضي ان القوات الأميركية ستحل محل القوات البريطانية في المنطقة.

كما حاول رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون منذ وصوله الى السلطة في مايو تعزيز دعم الرأي العام للتدخل البريطاني في افغانستان مع الحرص على طرح جدول زمني تقريبي للانسحاب.

واعلن امام البرلمان ان القوات البريطانية ستغادر الاراضي الافغانية «عبر انهاء دورها القتالي او باعداد كبرى» بحلول خمس سنوات..

آلاف الشكاوى

ذكر الناطق باسم الرئيس الافغاني وحيد عمر انه من السابق لاوانه الحكم على الانتخابات البرلمانية التي جرت في مطلع الاسبوع بينما ذكرت هيئة مراقبة الانتخابات انها تتوقع تلقي الاف الشكاوى.

وقال عمر في مؤتمر صحافي في كابول إنه «من السابق لاوانه أن نصدر حكما محددا... الحكم على مدى نزاهة الانتخابات وتنظيمها سابق جدا للآوان».

وفيما قالت لجنة الشكاوى الانتخابية امس انها تلقت بالفعل أكثر من700 شكوى وتوقعت ان يصل الرقم الى حوالي ثلاثة الاف مع تدفق الشكاوى خلال اليومين المقبلين. ودعت «مؤسسة انتخابات حرة ونزيهة في أفغانستان» وهي مؤسسة مستقلة لاحالة حالات التزوير الخطيرة والترويع والعنف للقضاء.

وقال نادر نادري رئيس المؤسسة للصحافيين: «رصدنا اكثر من 300 حالة ترويع بتوجيه من أمراء الحرب السابقين ممن كانت لهم صلات بالجماعات المسلحة غير المشروعة».

وسارع مسؤولون عن الانتخابات في افغانستان بوصف الانتخابات التي جرت يوم السبت الماضي بأنها ناجحة رغم تقارير عن تزوير وضعف في الاقبال على التصويت وهجمات لطالبان في ارجاء البلاد.