أعلنت هيئة شؤون الإعلام البحرينية أنها قامت بسحب ووقف ترخيص النشرات الممنوحة لعدد من الجمعيات السياسية متهمة إياها بمخالفة القوانين المعمول بها في هذا الشأن، في حين أكدت جمعيتان معارضتان بارزتان أن القرار شمل منشوراتها ودعتا الهيئة للتراجع عنه.
وقال المدير العام للمطبوعات والنشر بهيئة شؤون الإعلام عبدالله يتيم في تصريح بثته وكالة أنباء البحرين أن النشرات الصحافية لبعض الجمعيات السياسية «اتخذت شكلا ومضمونا يختلف عما تضمنه الشروط الواجب اتباعها عند اصدار نشرة صحافية».
واضاف انه «تبين من خلال المتابعة للاعداد الاخيرة التي تصدرها هذه الجمعيات تعارضها مع الانظمة والقوانين المنظمة لهذا النشاط وعدم التزامها بالشروط التي تم تضمينها في الموافقة التي صدرت لهم لاصدار النشرة».
وبحسب المسؤول، فان «أغلب المواضيع المنشورة تعمل على تضليل الرأي العام والتطاول على اسماء وشخصيات والتشهير بهم ونشر الكثير من المواضيع المغلوطة التي تهدف إلى التفرقة والطائفية وإثارة الجمهور»، فضلا عن ما تتضمنه من «عناوين تحريضية ومواضيع لا تخدم المصلحة العامة في المملكة بما يتعارض مع قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر».
ولم يحدد المسؤول البحريني الجمعيات المعنية بالقرار، الا ان جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد - يسار قومي)، أعلنتا أنهما تسلمتا قرارا من الهيئة بوقف إصدار نشراتهما واعتبرتا ان القرار «سياسي بامتياز» و«يمثل تراجعا في حرية التعبير».
وقالت الوفاق في بيان أصدرته ونشر على موقعها الالكتروني ان «تلك الخطوة تراجع في حرية الرأي والتعبير» و«إساءة لحركة الصحافة بالبحرين» وهي «مخالفة للقانون».
ومن جهتها، اعتبرت جمعية «وعد» أن سحب ترخيص نشرتها «في هذا الوقت بالذات وبعد أكثر من سبع سنوات على صدور النشرة يشكل تراجعا جديدا في مجال الحريات العامة وتشجيع على بقاء الساحة الإعلامية والصحافية حكرا على وجهة نظر واحدة ورأي واحد» وفق البيان.
ويأتي هذا القرار فيما يستعد الناخبون البحرينيون للتوجه إلى صناديق الاقتراع في 23 أكتوبر المقبل لاختيار أعضاء في مجلس النواب والمجالس البلدية في ظل أجواء توتر بعد توجيه السلطات منتصف أغسطس الماضي اتهامات لنحو 23 ناشطا بالمساس بالأمن الوطني والعمل على تغيير نظام الحكم بوسائل غير مشروعة.وينتمي غالبية هؤلاء إلى حركة الحريات والديمقراطية (حق) التي لا تعترف بها السلطات.